أخبارالرئيسيةفي الصميم

فوزي لقجع يضع الائتلاف الحكومي في ورطة

بقلم/ ربيع كنفودي

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية شتنبر 2026، دخلت العديد من الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها الأحزاب التي تشكل الأغلبية الحكومية الآن، مرحلة التيه، تبحث عن المنقذ الذي سينقدها من السقوط، ويحصن لها مقاعدها ومكاسبها ومكانتها داخل التحالف الحكومي المقبل.

لا حديث اليوم، وأنت تتابع خرجات العديد من الأحزاب السياسية، أغلبية ومعارضة، او تتصفح صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، إلا عن فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم واحتمال ترأسه للحكومة المقبلة، أو كما يحلو للبعض تسميتها ب “حكومة المونديال”، وهو الأمر الذي يمكن استحالته وقبوله، خصوصا وأن فوزي لقجع ليس له أي انتماء سياسي يمكنه من ترأس الحكومة إذا فاز الحزب الذي رغب في الانضمام إليه بالرتبة الأولى في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو الأمر الذي يؤكده الفصل 47 من الدستور.

لكن، وبما أن الأحزاب السياسية، بما فيها بعض الاحزاب التي تشكل الحكومة الحالية، فقدت شرعيتها ومصداقيتها، فهي تحاول أن تنقذ نفسها خوفا من العقاب الذي سيلحق بها في الانتخابات التشريعية، وتحاول جاهدة استقطاب فوزي لقجع و”تتوسل” إليه للانضمام ولم لا حتى قيادة الحزب. هذا الأمر يجعلنا نطرح سؤالا جوهريا، هل غابت الكفاءات داخل الأحزاب السياسية حتى تبحث عن فوزي لقجع أو غيره لينقذها من الغرق؟

الجواب، أكيد أن الأحزاب السياسية اليوم، وعلى رأسها أحزاب التحالف الحكومي اليوم، تفتقد للكفاءات الشبابية والنسائية، كيف لا ونحن نجدها تدعم أصحاب المال لخوض الاستحقاقات والترشح باسمها، بعيدا عن منطق الكفاءة والتحصيل العلمي والأكاديمي. تبحث عن أصحاب “الحبة والبارود” أو كما يقال “أصحاب الشكارة” فقط من أجل الفوز بالمقعد ليس إلا، وليس كما تدعي في لقاءاتها، من أجل تخليق الحياة السياسية، أو القطع مع الفساد الانتخابي المرتبط باستعمال المال، والحال أنها تكرسه وتجسده على أرض الواقع، بل أصبحت، أي الأحزاب السياسية سببا رئيسا في انتشار الفساد الانتخابي وتفشي الريع الانتخابي.

قد يقول البعض، أن هرولة الأحزاب السياسية وراء فوزي لقجع للانضمام الى دائرتها، مرده أساسا الى النتائج التي حققها هذا المسؤول على مستوى كرة القدم. لكن يبقى السؤال المطروح، هل سينجح فوزي لقجع في تدبير القطاعات التي تعرف خللا بنيويا، الشغل، الصحة والتعليم؟ هل سيواجه لقجع ويتصدى لملفات تضارب المصالح ويفتح باب المحاسبة والمساءلة في حق كل شخص تورط أو استفاد أو استغل منصبه الحكومي للحصول على صفقات؟ هل سينجح فوزي لقجع في إرجاع ما حرم منه المواطن في عهد حكومة الكفاءات من عيد أضحى، ومن لحوم وأسماك وغيرها؟ وقبل هذا وذاك، هل سيشتغل فوزي لقجع بمبدأ الكفاءة أولا وأخيرا، وليس بمنطق المحاباة؟..

قد يقول البعض أن فوزي لقجع بإمكانه أن يقوم بهذا كله، لكن هو بحاجة ماسة إلى فريق متكامل منسجم يعمل في إطار تشارك وتشاور وتقارب في الأفكار والرؤى، وهذا ما يجعلنا نتساءل مرة أخرى، هل الأحزاب السياسية اليوم بإمكانها أن تقدم لنا لاعبين همهم الوحيد هو الوطن والمواطن، هو رفع المغرب عاليا وإدخال الفرحة في قلوب المواطنين، كما فعلها لاعبو المنتخب الوطني المغربي الذي أنسانا في ما أغرقتنا به حكومة الكفاءات بنتائج كأس العالم بقطر، وكأس إفريقيا بالمغرب وكأس العالم بأمريكا وكندا والمكسيك.
الجواب، أكيد لا تملك الاحزاب نخبة متميزة لخوض البطولة التي سيخوضها المغرب خمس سنوات المقبلة والتي نتائجها ستبقى موشومة في أذهان وعقول المغاربة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button