نوال المتوكل من الأمم المتحدة.. حان الوقت لصياغة رؤية جديدة لتنقل أكثر أمانًا

دعت البطلة الأولمبية المغربية نوال المتوكل، بصفتها شخصية بارزة رفيعة المستوى ملتزمة بالنهوض بالسلامة الطرقية، إلى تبني رؤية جديدة وشاملة للتنقل، مؤكدة أن العالم مطالب اليوم بالانتقال من الحلول التدريجية إلى سياسات أكثر طموحًا تضع سلامة الإنسان في صلب التخطيط الحضري والبنية التحتية.
وجاءت تصريحات المتوكل خلال مداخلتها، الثلاثاء، في الجلسة الختامية للاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن السلامة الطرقية، المنعقد بمبادرة من رئاسة الجمعية العامة ومنظمة الصحة العالمية، تحت شعار: “تكثيف وتسريع تنفيذ الالتزامات الرامية إلى خفض الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق إلى النصف بحلول سنة 2030”.
وأكدت المتوكل أن السلامة الطرقية لا ينبغي أن تُعامل باعتبارها قضية ثانوية، بل يجب أن تكون عنصرًا أساسيًا في تصميم المدن وشبكات النقل والبنية التحتية، مشددة على أن الاستثمار في سلامة الطرق هو استثمار في حياة الإنسان والتنمية المستدامة.
وأبرزت أن تحقيق تقدم حقيقي في هذا المجال يتطلب تعبئة جماعية وتنسيقًا بين مختلف القطاعات، بما في ذلك النقل والصحة والتعليم والتعمير والمالية والتكنولوجيا، إلى جانب المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، معتبرة أن المسؤولية مشتركة وتتطلب شراكات فعالة على المستويات كافة.
وفي سياق متصل، دعت المتوكل إلى إعادة تعريف مفهوم التنقل، موضحة أن الهدف لم يعد يقتصر على زيادة حركة المركبات، وإنما يتمثل في ضمان تنقل آمن وعادل ومستدام لجميع فئات المجتمع، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأشارت إلى أن التوسع الحضري المتزايد، والتحول الرقمي، وظهور وسائل جديدة للتنقل، إلى جانب تغير أنماط العمل، تفرض اعتماد سياسات أكثر مرونة وابتكارًا تستشرف تحديات المستقبل وتستجيب لها بكفاءة.
ويأتي هذا الاجتماع الأممي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تسريع تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالسلامة الطرقية، بما يسهم في تقليص الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن حوادث السير، وتحقيق الهدف العالمي المتمثل في خفض الوفيات والإصابات الخطيرة على الطرق بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030.



