من التحق بمن.. فوزي لقجع أم حزب الأصالة والمعاصرة؟

بمجرد تداول خبر التحاق فوزي لقجع الوزير المنتدب الملكف بالميزانية رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم بحزب الأصالة والمعاصرة، بدأ التحليل والنقاش ومعهما الترويج لفكرة أن فوزي لقجع الذي سيخوض غمار الاستحقاقات التشريعية شتنبر 2026 هو من سيترأس الحكومة، وكأن الأمر حسم لصالح حزب البام، وهذا أكيد أمر غير صحيح، لكن يبقى تأثيره على الرأي العام وارد، وهو الامر الذي دفع بالبعض الى طرح سؤال جوهري هو لماذا إذن الانتخابات مادام الأمر محسوما؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال تعالوا نجيب عن السؤال الأولي والمرتبط بعملية الالتحاق، لنحاول فهم الموضوع أكثر. الجميع يتداول أن فوزي لقجع التحق بحزب البام، لكن هل فعلا فوزي هو الذي التحق، والحديث عن الالتحاق هنا بمعنى أن المعني بالأمر اقتنع بافكار الحزب وبرنامجه وطلب الالتحاق بشكل رسمي، فهل فعلا قام بذلك؟ أم أن الأمر غير ذلك ، أن حزب البام هو من التحق بفوزي لقجع، خصوصا وأن الأخير كسب شعبية وحظي بثقة المواطنين جراء النتائج التي تم تحقيقها على مستوى كرة القدم، محاولا ، الحزب استرجاع شعبيته وبريقه من خلال فوزي لقجع؟
المهم أمام هذا و ذاك، يبدو أن حزب البام الذي اختار الجرار شعارا له، منذ سنة 2009 لم يستطع أو يقدر على إنتاج كاريزما مثل كاريزما فوزي لقجع، وهو يحاول اليوم من خلال هذا الالتحاق إعادة كسب ثقة المواطن التي انهارت بسبب ما عاشه من فقر وتهميش وهشاشة وغيرها من طرف حكومة الكفاءات التي يعتبر البام جزء منها.
إن الحديث عن كون فوزي لقجع هو من سيقود المرحلة المقبلة، وكأن الأمور حسمت ونتائج الانتخابات تم الحسم فيها، ولا ننتظر سوى يوم الانتخابات للاعلان عنها، من شأنه أن يؤثر على المشهد السياسي المغربي وعلى المسار الديمقراطي الذي تبناه المغرب ونتج عنه دستور 2011 الذي كان بمثابة الاعلان عن مرحلة جديدة تشكل القطيعة مع الفساد والريع والتحكم.
وهنا نعود ونطرح أسئلة أخرى هل التحاق فوزي لقجع هو فعلا التحاق من أجل تكريس الكرامة والعدالة الاجتماعية التي يدعو لها حزب البام في خطابه؟ وهل التحاق فوزي لقجع وارتدائه القميص السياسي برمز الجرار، سيزيد من شعبيته، أم سيطيح بتلك الرمزية التي كانت محبوبة عندما كانت تدبر كرة القدم؟ وهل يستيطيع فوزي لقجع تحقيق نفس النتائج التي حققها في كرة القدم في المجال السياسي وتدبير الشأن العام في حال تقلده المسؤولية، أم سيصطدم بواقع كما هو الحال بالواقع الحالي؟
كل هذه الأسئلة وغيرها، ستكون الأيام المقبلة كفيلة للإجابة عنها بشكل أدق وأوضح، ويبقى الأهم هو خدمة الوطن والمواطن تماشيا مع توجهات الملك محمد السادس، سواء نجح فوزي أو غير فوزي.



