عدٌ تنازلي قبل 31 يوليوز..الضرائب تنتظر تسوية الالتزامات الجبائية

الرباط – الحدث الإفريقي
دخل العد العكسي نحو نهاية شهر يوليوز، وهو موعد ينتظره آلاف الملزمين بالضرائب في المغرب، بعدما جددت المديرية العامة للضرائب دعوتها إلى مختلف الفئات المعنية للإسراع بتسوية التزاماتها الجبائية قبل 31 يوليوز 2026، محذرة من أن عدم احترام الآجال القانونية قد يترتب عنه تطبيق الغرامات والزيادات المنصوص عليها في التشريع الجبائي.
ويأتي هذا التذكير في إطار الرزنامة الضريبية السنوية التي تشكل إحدى أهم المحطات بالنسبة للمقاولات والمهنيين والمقاولين الذاتيين والخاضعين للضريبة على القيمة المضافة، في وقت تواصل فيه الإدارة الضريبية تعزيز الرقمنة واعتماد الخدمات الإلكترونية لتبسيط مساطر التصريح والأداء.
المقاولات الكبرى في صدارة المعنيين
وتشمل الالتزامات الجديدة، بحسب المديرية العامة للضرائب، الأشخاص الذاتيين والاعتباريين الذين تجاوز رقم معاملاتهم السنوي مليوني درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى المقاولات والأشخاص الذين يحدد دخلهم المهني وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو نظام النتيجة الصافية المبسطة.
ويتوجب على هذه الفئات الإدلاء بالتصريحات الخاصة بآجال الأداء المتعلقة بالربع الثاني من سنة 2026، مع الأداء الفوري لأي غرامات مترتبة، وذلك حصريا عبر الفضاء الإلكتروني المخصص للمهنيين.
ويعكس هذا الإجراء استمرار توجه الإدارة الجبائية نحو إحكام مراقبة آجال أداء المعاملات التجارية، باعتبارها إحدى الآليات الهادفة إلى الحد من ظاهرة تأخر الأداء التي تؤثر على السيولة المالية للمقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة.
التصريح واجب حتى في غياب الفواتير المتأخرة
ومن بين أبرز المقتضيات التي شددت عليها المديرية، أن عدم وجود فواتير غير مؤداة داخل الآجال القانونية لا يعفي المقاولات من التصريح الخاص بآجال الأداء، وهو معطى قد يغيب عن عدد من الملزمين.
كما ألزمت الإدارة الجبائية المقاولات التي يفوق رقم معاملاتها السنوي 50 مليون درهم بالحصول على تأشير مراقب الحسابات على البيان المتعلق بالفواتير غير المؤداة، بينما يتولى هذه المهمة خبير محاسب أو محاسب معتمد بالنسبة للمقاولات التي يقل رقم معاملاتها عن هذا السقف.
أداء إلكتروني للضرائب المحجوزة في المنبع
وفي سياق تعزيز الرقمنة، أكدت المديرية أن الملزمين بحجز الضريبة على الدخل أو الضريبة على القيمة المضافة في المنبع مطالبون بأداء المبالغ المستحقة عن شهر يونيو 2026 عبر المنصات الإلكترونية المخصصة لذلك.
وأوضحت أن الضريبة على القيمة المضافة المحجوزة في المنبع بالنسبة للخدمات تؤدى بنسبة 75 في المائة عندما يقدم المستفيد شهادة تثبت سلامة وضعيته الجبائية، بينما ترتفع نسبة الحجز إلى 100 في المائة في حالة غياب هذه الوثيقة، وهو ما يعكس حرص الإدارة على تشجيع الامتثال الجبائي وتعزيز الشفافية في المعاملات الاقتصادية.
المقاول الذاتي.. التزام شهري أو ربع سنوي
ولم يغفل البلاغ فئة المقاولين الذاتيين، الذين باتوا يشكلون مكونا مهما في النسيج الاقتصادي الوطني، إذ دعت المديرية الخاضعين لنظام التصريح الربع سنوي إلى التصريح برقم معاملاتهم المحققة خلال الربع الثاني من السنة، فيما يتعين على أصحاب التصريح الشهري الإدلاء بمعاملات شهر يونيو، مع الأداء التلقائي للضريبة المستحقة داخل الأجل القانوني.
وتتم هذه الإجراءات عبر شبابيك بريد المغرب، وفق النماذج المعتمدة، بما يضمن استمرارية الخدمات لفائدة هذه الفئة.
التزامات خاصة بالخاضعين للضريبة على القيمة المضافة
كما يفرض موعد 31 يوليوز على الملزمين بالضريبة على القيمة المضافة، سواء الخاضعين للتصريح الشهري أو الربع سنوي، التصريح برقم المعاملات وأداء الضريبة المستحقة عبر منصة SIMPL-TVA.
وشددت المديرية على أن موردي التجهيزات والأشغال مطالبون كذلك بأداء الضريبة المحجوزة في المنبع إذا لم يدل زبناؤهم بشهادة جبائية حديثة تثبت سلامة وضعيتهم الضريبية، وهي شهادة لا يجب أن يتجاوز تاريخ إصدارها ستة أشهر.
رقمنة الجبايات وتعزيز الامتثال
ويأتي هذا الموعد الجبائي في سياق مواصلة المديرية العامة للضرائب تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى رقمنة الخدمات وتوسيع نطاق التصريح والأداء الإلكتروني، بما يختصر آجال المعالجة، ويحد من التنقلات، ويعزز الشفافية والامتثال الطوعي لدى الملزمين.
ويرى متابعون أن انتظام الملزمين في احترام هذه المواعيد لا يقتصر على تفادي الغرامات، بل يساهم كذلك في تعزيز موارد الخزينة العامة، وتحسين مناخ الأعمال، وترسيخ الثقة بين الإدارة الجبائية والفاعلين الاقتصاديين.



