لليوم الثالث على التوالي.. كسر بقناة الجر الرئيسية لسد إدريس الأول يعمق أزمة العطش بفاس ومكناس وسط موجة حر خانقة

تتواصل معاناة آلاف الأسر بمدينتي فاس ومكناس مع اضطرابات وانقطاعات التزويد بالماء الصالح للشرب، بعدما دخلت الأزمة يومها الثالث على التوالي، إثر الكسر الذي تعرضت له قناة الجر الرئيسية انطلاقا من سد إدريس الأول، في وقت تشهد فيه المنطقة موجة حر استثنائية زادت من حدة معاناة السكان.
وكانت الشركة الجهوية متعددة الخدمات قد أعلنت في بلاغ رسمي أن عطبا مفاجئا وقع زوال يوم الأربعاء 22 يوليوز 2026 على مستوى قناة الجر الرئيسية، ما تسبب في انخفاض الضغط أو الانقطاع المؤقت للماء بعدد من الأحياء، خاصة بالمنطقة الجنوبية لعمالة فاس وبعض أحياء مدينة مكناس، مؤكدة اعتماد برنامج استثنائي للتزويد بالتناوب إلى حين انتهاء أشغال الإصلاح التي يشرف عليها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
غير أن الواقع الذي يعيشه المواطنون يعكس حجم الأزمة، إذ يؤكد عدد من السكان أنهم لم يتوصلوا بالماء منذ بداية الانقطاع، رغم الحديث عن التزويد بالتناوب، الأمر الذي خلق صعوبات كبيرة في توفير الاحتياجات اليومية، خاصة مع تجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية.
وعبر مواطنون عن استيائهم من استمرار الانقطاع لعدة أيام، معتبرين أن غياب معلومات دقيقة بشأن موعد استئناف التزويد يزيد من حالة القلق والارتباك، في وقت شهدت فيه بعض نقاط بيع المياه المعدنية إقبالا كبيرا.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية المائية وقدرتها على تحمل الضغط، خاصة أن هذه ليست المرة الأولى التي يتسبب فيها كسر بقناة الجر الرئيسية في حرمان آلاف الأسر من الماء الصالح للشرب، وهو ما يطرح مطالب بضرورة الإسراع في تحديث الشبكات وتعزيز آليات التدخل السريع لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات.
ورغم تأكيد الجهات المعنية أن فرقها التقنية تواصل أشغال الإصلاح، فإن الساكنة تأمل في استعادة التزويد في أقرب الآجال، خصوصا في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تجعل الماء حاجة ملحة لا تحتمل مزيدا من التأخير.
وفي انتظار عودة الوضع إلى طبيعته، تتزايد الدعوات إلى تعزيز التواصل مع المواطنين وإطلاعهم بشكل دوري على تقدم الأشغال والآجال المتوقعة لإنهاء الأزمة، بما يخفف من حالة الغموض التي رافقت هذا الانقطاع المستمر.



