Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

السعيد أمسكان يستقيل من الحركة الشعبية ويعلن رفضه لما وصفه بـ”العبث” داخل الحزب

أعلن السعيد أمسكان، القيادي البارز في حزب الحركة الشعبية والوزير السابق والبرلماني عن إقليم ورزازات، استقالته من الحزب ومن مختلف هياكله، بما في ذلك رئاسة مجلس الحكماء، بعد مسار سياسي امتد لنحو خمسة عقود.

وجاءت استقالة أمسكان على خلفية ما وصفه، في رسالة الاستقالة، بـ”السلوك الغامض” و”المشين” المرتبط بتدبير ملف الترشيحات في ورزازات، معبراً عن استيائه من الطريقة التي تم بها التعامل مع مقترحه بشأن المرشح الذي اقترحه للاستحقاقات المقبلة.

وأوضح أمسكان أنه ظل مرتبطاً بالحركة الشعبية منذ سنة 1977، بعدما التحق بها عقب فوزه في الانتخابات التشريعية كمرشح لا منتمٍ، مشيراً إلى أنه انتُخب لست ولايات تشريعية عن الدائرة نفسها، كما تولى رئاسة الفريق البرلماني للحزب في فترات مختلفة، إضافة إلى تحمله مسؤولية وزارة النقل.

وفي رسالته، شدد أمسكان على أن مساره السياسي الطويل داخل الحزب لم يشهد، بحسب قوله، أي انتقال إلى هيئة سياسية أخرى أو خضوعاً لإغراءات مادية، مؤكداً تمسكه بما وصفه بالعمل السياسي القائم على «الصدق والضمير ومكارم الأخلاق».

وانتقد القيادي الحركي السابق طريقة تدبير ملف الترشيحات في ورزازات، متسائلاً عن أسباب التراجع، حسب روايته، عن التزام سابق بشأن المرشح الذي اقترحه، ومعتبراً أن عدم إشراك الكاتب الإقليمي للحزب وعدم استشارة مجلس الحكماء في الملف يمثلان إخلالاً بالمسار المؤسساتي داخل الحزب.

كما أثار أمسكان تساؤلات حول المعايير التي اعتمدتها الأمانة العامة ولجنة الترشيحات والمكتب السياسي في اتخاذ قراراتها، مطالباً، بشكل ضمني، بتوضيح الأسس التي يتم وفقها اختيار المرشحين.

وأشار إلى أن ورزازات تمثل أحد المعاقل التاريخية للحركة الشعبية، مستحضراً مكانة الإقليم في تاريخ الحزب، ومؤكداً أن تدبير ملف الترشيحات فيه كان يستوجب، من وجهة نظره، مزيداً من التشاور مع القيادات والمناضلين المحليين.

وفي ختام رسالته، قال أمسكان إنه اتخذ قرار الاستقالة «عن كامل الوعي وصحة عقل»، مؤكداً أن القرار لم يكن سهلاً عليه بعد خمسة عقود قضاها داخل الحزب، لكنه اختار، وفق تعبيره، «الرحيل» بدل الاستمرار فيما وصفه بـ«العبث الذي يعيشه حزب الحركة الشعبية».

وتأتي هذه الاستقالة في سياق سياسي يتسم باحتدام النقاش حول الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن تداعيات مغادرة أحد أبرز الوجوه التاريخية للحركة الشعبية، خصوصاً في إقليم ارتبط اسمه بالحزب وبمساره السياسي لعقود.

وتبقى مضامين الاستقالة، وما ورد فيها من انتقادات وتقييمات، تعبيراً عن موقف السعيد أمسكان، في انتظار رد رسمي من قيادة حزب الحركة الشعبية بشأن ما أثاره القيادي المستقيل من ملاحظات واعتراضات.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button