يونس عميمي.. الجامعة الصيفية للشباب بفاس محطة لتأهيل جيل جديد من الشباب وتعزيز قيم المواطنة

أكد يونس عميمي، القائد العام لمنظمة الكشاف الإفريقي، أن تنظيم الجامعة الصيفية للشباب بمدينة فاس يندرج ضمن الدينامية المتواصلة التي تعرفها المنظمة، والرامية إلى ترسيخ رسالتها التربوية والتكوينية، وتمكين الشباب من أدوات القيادة وبناء شخصية مواطنة وفاعلة داخل المجتمع.
وأوضح عميمي، في تصريح للقناة الأولى، أن هذه المبادرة تنظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وبمعية الجامعة الوطنية للتخييم، وبالتعاون مع الرابطة الوطنية للكشفية المغربية، مشيرا إلى أنها تندرج ضمن العرض الوطني للتخييم لموسم 2025، الذي يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار المتحدث إلى أن الجامعة الصيفية تمثل محطة تكوينية وتربوية تهدف إلى تعزيز قدرات الشباب وتأهيلهم للاضطلاع بأدوار قيادية داخل مجتمعاتهم، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والالتزام والانفتاح وروح المبادرة.
وأضاف أن شعار الجامعة الصيفية لهذه السنة يعكس، في نظر المنظمة، الأهمية التي تحظى بها المخيمات التربوية باعتبارها فضاء للتعلم واكتساب التجارب، ومدرسة للحياة تساهم في إعداد جيل جديد من الشباب القادر على تحمل المسؤولية والمبادرة وخدمة المجتمع.
وفي ما يتعلق بمحاور الجامعة ومخرجاتها، أوضح عميمي أن البرنامج التكويني تميز بمحتوى معرفي وتطبيقي، ركز على عدد من المسارات التي تتماشى مع حاجيات الشباب المغربي والإفريقي المقيم بالمغرب.
ومن أبرز هذه المحاور، وفق المتحدث، الابتكار الرقمي وصناعة المحتوى ودورهما في ترسيخ قيم المواطنة، حيث تم تنظيم مجموعة من الورشات المتخصصة بهدف تطوير المهارات الرقمية للشباب وتعزيز قدراتهم في مجال الإبداع الرقمي والإعلام الجديد، وتشجيع الاستخدام الإيجابي للمنصات الرقمية.
كما تناولت الجامعة محور التطوع والخدمة المدنية، من خلال إبراز أهمية العمل التطوعي باعتباره رافعة للتنمية المجتمعية وفضاء لتعزيز التضامن وروح المبادرة والعمل الجماعي.
وفي هذا السياق، استحضر القائد العام لمنظمة الكشاف الإفريقي الأدوار التي اضطلع بها الشباب المغربي خلال فترات وأحداث مختلفة، من بينها جائحة كورونا وزلزال الحوز، باعتبارها نماذج عكست، بحسب تصريحه، قدرة الشباب على الانخراط في المبادرات التضامنية وخدمة المجتمع.
وتضمن البرنامج أيضا ورشات مرتبطة بالتعامل مع الكوارث وخدمة المجتمع، إلى جانب نقاش حول مدى جاهزية الحركة الكشفية في المغرب للمساهمة في مواجهة مختلف التحديات والأحداث التي قد تستدعي تعبئة الشباب والمتطوعين.
ويأتي تنظيم هذه الجامعة الصيفية في سياق الرهان على التكوين والتأطير كآليتين لتعزيز مشاركة الشباب في الحياة المجتمعية، وتطوير مهاراتهم في مجالات القيادة والتطوع والابتكار، بما ينسجم مع الأدوار المتزايدة التي يمكن أن تضطلع بها الحركة الكشفية في خدمة المجتمع.



