تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية يدعو إلى كشف مصير المختفين قسراً بمخيمات تندوف

دعا تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، إلى الكشف عن مصير الأشخاص الصحراويين الذين ما تزال أوضاعهم مجهولة بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، مؤكداً أن معالجة هذا الملف تمثل مدخلاً أساسياً لاستكمال أي مسار للمصالحة والعدالة في المنطقة.
وأكد التحالف، في بيان بالمناسبة، تضامنه مع ضحايا الاختفاء القسري وأسرهم، مجدداً تشبثه بحق العائلات في معرفة الحقيقة وجبر الضرر، ووضع حد للانتهاكات وضمان عدم تكرارها.
وأشاد البيان بالتجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية، مستحضراً إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة سنة 2004، وما رافقها من إجراءات مرتبطة بكشف الحقيقة والاعتراف بالمسؤولية وجبر الضرر، إلى جانب إرساء آليات ومؤسسات حقوقية دائمة.
وفي المقابل، اعتبر التحالف أن هذا المسار يظل، حسب تعبيره، غير مكتمل في ظل استمرار الغموض بشأن مصير عدد من الصحراويين في مخيمات تندوف، مشيراً بشكل خاص إلى قضية المستشار الخليل أحمد ابريه، التي قال إنها تجسد معاناة أسر لا تزال تنتظر معرفة مصير ذويها.
وطالب التحالف بانخراط جدي وفعلي من الدولة المضيفة لمخيمات تندوف في الكشف عن مصير المختفين، مع السماح بزيارات مستقلة ومحايدة للمخيمات وفتح تحقيقات نزيهة وشفافة بشأن حالات الاختفاء.
وفي الجانب السياسي، ربط البيان هذا الملف بالسياق الحالي للنزاع حول الصحراء المغربية، معتبراً أن أي تسوية سياسية شاملة ودائمة ينبغي أن تراعي، إلى جانب الجوانب السياسية، الملفات الإنسانية العالقة.
ودعا التحالف، في هذا الإطار، إلى التفعيل العاجل لتوصيات آليات الأمم المتحدة بشأن المختفين قسراً، وضمان حق الأسر في معرفة الحقيقة، ومواصلة دعم تجربة العدالة الانتقالية المغربية، فضلاً عن استثمار ما وصفه بـ”الزخم السياسي الحالي” لمعالجة الملفات الإنسانية العالقة.
وختم تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بيانه بالتأكيد على أن تحقيق مصالحة حقيقية واستقرار دائم في المنطقة يقتضي، وفق موقفه، معالجة ملف الاختفاء القسري بشكل كامل ونهائي، بما يضمن للضحايا وأسرهم الحق في الحقيقة والعدالة والكرامة.



