خواطر.. عبد السلام الزروالي

يمضي بنا العمر ولا ندري هل عشنا الحياة حقا؟ أم أننا اكتفينا بالنجاة من أيامها…نستيقظ كل صباح،نطارد لقمة العيش،و نؤجل أحلامنا إلى موعد لا يأتي!ونقنع قلوبنا بأن الغد سيكون أجمل،حتى سرقتنا الأعوام بصمت،و أخذت معها أجمل ما فينا.
كبرنا لكن أرواحنا بقيت واقفة عند أمنيات لم تتحقق،وضحكات أنطفأت،ووجوه غابت،وأماكن لم تعد تشبهنا.كل شيء تغير إلا ذلك الفراغ الذي يسكن القلب، يكبر كلما مضى العمر.
وفي آخر الطريق قد يكتشف الإنسان أن أكثر ما يؤلمه ليس كثرة ما خسره،بل أنه عاش طويلا،ولم يعش كما كان يتمنى،وأن الأيام لم تكن بخيلة،بل نحن من انشغلنا عنها حتى مضت دون أن نشعر.
فيا لثقل العمر حين يتحول إلى مجرد أرقام،ويا لوجع القلب حين ينظر خلفه فلا يرى إلا محطات عبرها مسرعا دون أن يحتضن لحظة،أو يروي حلما،أو يمنح لنفسه حق الحياة.
يمضي بنا العمر ثم يأتي يوم نسأل فيه أنفسنا بحسرة،هل حقا عشنا الحياة،أم أننا كنا فقط على قيد الحياة؟؟؟
اللهم إنا نسألك اللطف في ما قضيت،والمعونة على ما أمضيت،ونستغفرك من كل قول يعقبه الندم أو فعل تزل به القدم …



