الذهب يتجاوز اليورانيوم ويتصدر صادرات ناميبيا خلال يوليوز

المصدر: الوكالة الناميبية للإحصاء ووسائل إعلام ناميبية
تحول الذهب غير النقدي إلى أبرز منتج تصديري في ناميبيا خلال شهر يوليوز 2026، متجاوزاً اليورانيوم، في ظل الارتفاع القوي الذي شهدته أسعار الذهب في الأسواق العالمية، والتي سجلت مستويات قياسية خلال السنة الجارية.
وبحسب تحليل أجرته الوكالة الناميبية للإحصاء، بلغت قيمة صادرات الذهب خلال يوليوز نحو 1.9 مليار دولار ناميبي، أي ما يعادل حوالي 17.9 في المائة من إجمالي صادرات البلاد. ويعادل الدولار الأمريكي الواحد نحو 16 دولاراً ناميبياً.
وسجلت صادرات الذهب غير النقدي نمواً لافتاً، إذ ارتفعت قيمتها بنسبة 25.4 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 27.4 في المائة مقارنة مع يوليوز من العام الماضي، وذلك في وقت تراجعت فيه قيمة الصادرات الإجمالية لناميبيا بنسبة 17.2 في المائة.
ويأتي تصدر الذهب لقائمة المنتجات التصديرية في ناميبيا في سياق عالمي اتسم خلال عام 2026 باستمرار صعود أسعار المعدن النفيس، الذي أصبح من أبرز مؤشرات الظرفية الاقتصادية والمالية الدولية.
وبلغ سعر الذهب الفوري نحو 4,371 دولاراً للأونصة في مطلع شتنبر الجاري، بارتفاع يقارب 30 في المائة على أساس سنوي، بعدما سجل خلال وقت سابق من السنة مستوى قياسياً في التداولات اليومية تجاوز 4,689 دولاراً للأونصة.
وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على مداخيل ناميبيا من صادرات الذهب، حيث انتقلت الإيرادات السنوية المتأتية من هذه الصادرات من 14.3 مليار دولار ناميبي سنة 2024 إلى 20.1 مليار دولار سنة 2025، مسجلة زيادة بلغت 40.4 في المائة.
ورغم النمو الكبير الذي تشهده صادرات الذهب، تواجه ناميبيا تحدياً يرتبط بضعف حضورها في المراحل ذات القيمة المضافة العالية من سلسلة إنتاج وتسويق المعدن النفيس.
فالبلاد لا تتوفر حالياً على مصفاة للذهب داخل أراضيها، بينما يأتي الجزء الأساسي من إنتاجها من منجم وطني واحد. ويتم تصدير الذهب في شكل سبائك إلى جنوب إفريقيا، حيث يخضع لعمليات التكرير والتحليل وإصدار شهادات المطابقة، قبل توجيهه إلى الأسواق الدولية.
ويعني ذلك أن ناميبيا تستفيد من ارتفاع قيمة صادرات الذهب، خصوصاً عندما ترتفع الأسعار العالمية، لكنها لا تستفيد بالقدر نفسه من القيمة الاقتصادية التي يمكن أن توفرها عمليات التكرير وإصدار الشهادات والخدمات المرتبطة بها، إلى جانب فرص العمل المتخصصة والأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة، والتي لا تزال تتم خارج البلاد.
ومن شأن استمرار أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة أن يشجع على زيادة الاستثمار والإنتاج في القطاع، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع القدرة الإنتاجية للذهب في ناميبيا خلال الفترة المقبلة.
وفي حال تحقق ذلك، يمكن للذهب أن يعزز موقعه ضمن بنية الصادرات الناميبية، ويوفر للبلاد مداخيل إضافية من العملة الأجنبية، خصوصاً في ظل تراجع الصادرات الإجمالية المسجل خلال يوليوز.
غير أن تعظيم العائد الاقتصادي من الثروة الذهبية سيظل مرتبطاً بقدرة ناميبيا على تطوير سلسلة القيمة محلياً، بما في ذلك التكرير والتحليل وإصدار شهادات المطابقة، وتحويل جزء أكبر من النشاط المرتبط بالذهب من مجرد تصدير المعدن إلى تطوير صناعة محلية قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص عمل متخصصة.



