14 اسما حكوميا يحجزون مقاعدهم في البرلمان.. وزيدان خارج الحسابات

أفرزت النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 عودة عدد كبير من الوزراء وكتاب الدولة في الحكومة المنتهية ولايتها إلى مجلس النواب بعدما تمكنوا من حسم المنافسة في دوائر انتخابية مختلفة في وقت شكل فيه كريم زيدان الاستثناء الوحيد ضمن الأسماء الحكومية التي دخلت غمار الاستحقاق الانتخابي.
وبحسب المعطيات المتداولة إلى غاية صباح الخميس 24 شتنبر،تمكن 14 اسما من أصل 15 من أعضاء الحكومة الذين خاضوا الانتخابات من ضمان مقاعدهم البرلمانية في انتظار استكمال المساطر القانونية والإعلان النهائي عن النتائج ،وتكتسي هذه الحصيلة أهمية خاصة بالنظر إلى أن عددا من أعضاء الحكومة اختاروا خوض الانتخابات بشكل مباشر في اختبار انتخابي لوزنهم السياسي داخل دوائرهم.
وكانت الانتخابات التشريعية قد جرت لانتخاب أعضاء مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 395 مقعدا، وفق نظام الاقتراع العام المباشر باللائحة،فيما أعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة الوطنية بلغت 38.02 في المائة عند إغلاق مكاتب التصويت.
الأصالة والمعاصرة.. حضور حكومي بارز
على مستوى حزب الأصالة والمعاصرة،تمكن وزير العدل عبد اللطيف وهبي من الظفر بمقعد عن الدائرة الانتخابية لتارودانت الشمالية بعدما تصدر نتائج الدائرة ليضمن بذلك عودته إلى المؤسسة التشريعية. كما حجزت فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة،مقعدا عن دائرة سيدي يوسف بنعلي بمراكش فيما تمكن محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل من الحفاظ على مقعده عن دائرة الرباط المحيط.
بدوره تمكن عز الدين ميداوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من حسم مقعد دائرة الرحامنة بعدما تصدر نتائجها وفق المعطيات الأولية المتداولة فيما ضمن أديب بن إبراهيم كاتب الدولة المكلف بالإسكان مقعده عن دائرة الرباط شالة.
وفي بني ملال تمكن هشام صابري كاتب الدولة المكلف بالشغل من استعادة مقعده البرلماني بعدما جاء حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية بالدائرة ليعود بذلك إلى مجلس النواب بعد مغادرته عقب تعيينه في الحكومة.
وتأتي هذه النتائج في سياق تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج المؤقتة العامة للانتخابات بعدما حصل على 97 مقعدا وفق ما أعلنته وزارة الداخلية في الساعات الأولى من يوم الخميس.
التجمع الوطني للأحرار.. عودة عدد من الوجوه الحكومية
بدوره تمكن مصطفى بايتاس الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة من حسم مقعده عن دائرة سيدي إفني بعدما ظل في مقدمة المتنافسين خلال عملية الفرز.
كما عاد أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إلى مجلس النواب بعدما ظفر بمقعد عن دائرة وزان.
وتمكن لحسن السعدي كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني من حسم مقعد دائرة تارودانت الشمالية بعدما تصدر نتائجها وفق المعطيات الأولية.
كما ضمنت زكية الدريوش مقعدا ضمن اللائحة الجهوية النسوية بجهة سوس ماسة في سياق النتائج التي أفرزها الاستحقاق التشريعي على مستوى مختلف الجهات.
وعلى المستوى الوطني،حل حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية في النتائج المؤقتة بحصوله على 66 مقعدا وفق إعلان وزارة الداخلية.
الاستقلال يحافظ على حضور وزرائه
أما حزب الاستقلال فقد تمكن أمينه العام ووزير التجهيز والماء نزار بركة من الحفاظ على مقعده البرلماني عن دائرة العرائش. كما حسم عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجيستيك مقعده عن دائرة تارودانت الجنوبية،فيما ضمن عمر حجيرة كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية مقعده عن دائرة وجدة أنجاد بعدما جاء ضمن المراتب المؤهلة للمقاعد المخصصة للدائرة.
وفي بنسليمان تمكن رياض مزور،وزير الصناعة والتجارة من الظفر بمقعد برلماني عن الدائرة وفق المعطيات الأولية المعلنة بشأن نتائج الاستحقاق.
وحل حزب الاستقلال ثالثا في النتائج المؤقتة العامة بحصوله على 65 مقعدا خلف الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.
كريم زيدان.. الاستثناء الوحيد
في المقابل شكل كريم زيدان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية،الاستثناء ضمن الأسماء الحكومية التي دخلت السباق الانتخابي. فقد لم يتمكن زيدان من حسم مقعد دائرة اليوسفية، ليغادر بذلك المنافسة الانتخابية دون مقعد برلماني في وقت تمكن فيه غالبية زملائه في الحكومة من تأمين عودتهم إلى مجلس النواب.
وكان زيدان قد خاض الانتخابات بدائرة اليوسفية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار في أول تجربة انتخابية له بهذه الدائرة في مواجهة منافسة على مقعدين برلمانيين.
وتكتسي نتيجة زيدان دلالة خاصة داخل الحصيلة الحكومية للانتخابات باعتبارها الحالة الوحيدة التي لم يتمكن فيها عضو حكومي مرشح من تأمين مقعده مقابل عودة باقي الأسماء التي دخلت المنافسة.
عودة الوزراء إلى البرلمان.. ماذا تعني؟
وتبرز هذه الحصيلة المؤقتة الحضور القوي لأعضاء الحكومة المنتهية ولايتها داخل مجلس النواب المقبل بعدما تمكن 14 اسما حكوميا من أصل 15 مرشحا من ضمان مقاعدهم.
وتأتي هذه النتائج في مرحلة سياسية جديدة تلت الانتخابات التشريعية في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالنتائج ثم المرور إلى المرحلة الدستورية والسياسية المتمثلة في تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة وتعيين رئيس الحكومة وفق المقتضيات الدستورية.
وبذلك لا تنهي الانتخابات مسار الوزراء الذين اختاروا خوض المنافسة،بل تفتح أمامهم مرحلة جديدة داخل المؤسسة التشريعية سواء تعلق الأمر بالاستمرار في المسؤولية الحكومية ضمن التشكيلة المقبلة أو الانتقال إلى ممارسة العمل البرلماني.
وتظل هذه المعطيات أولية ومؤقتة في انتظار استكمال المساطر القانونية والمصادقة النهائية على النتائج وهو ما يجعل الخريطة البرلمانية النهائية مرتبطة بما ستفرزه الإجراءات اللاحقة.



