بوتسوانا ترخص صيد 23 فيلاً لتوفير اللحوم خلال احتفالات الذكرى الـ60 للاستقلال

أعلنت حكومة بوتسوانا منح تراخيص لصيد 23 فيلاً في ثمانية أقاليم، بهدف توفير اللحوم لفائدة الاحتفالات الوطنية المخلدة للذكرى الستين لاستقلال البلاد، المرتقب تنظيمها يوم 30 شتنبر الجاري، في خطوة أثارت انتقادات من الرئيس السابق إيان خاما.
ووفق ما أوردته الصحافة المحلية، الاثنين، وافق وزير البيئة والسياحة على منح تراخيص صيد مجانية بهذه المناسبة، مع دعوة السلطات المحلية إلى تسهيل العملية، شريطة احترام القوانين والأنظمة المعمول بها.
وأثار القرار جدلاً بشأن تدبير الحياة البرية في البلاد، حيث حذر الرئيس السابق إيان خاما، الذي تولى قيادة بوتسوانا بين عامي 2008 و2018، من تداعيات هذه الخطوة على صورة الحياة البرية ودورها في دعم السياحة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
واعتبر خاما أن السماح بصيد الأفيال لتوفير اللحوم خلال الاحتفالات الوطنية قد يسهم في تطبيع استهلاك الحيوانات البرية، محذراً من أن يتحول هذا الإجراء إلى سابقة تفتح الباب أمام مطالب مماثلة خلال المناسبات الوطنية المقبلة.
ودعا الرئيس السابق الحكومة إلى توجيه الدعم نحو مربي الماشية المحليين الذين يواجهون صعوبات، من خلال شراء مواشيهم لتوفير اللحوم اللازمة للاحتفالات، مشيراً إلى تخصيص مبالغ مالية للأقاليم من أجل تنظيم هذه المناسبة.
كما حث المواطنين على المساهمة في الاحتفالات الوطنية، معتبراً أن مشاركتهم في هذه المبادرات من شأنها تعزيز قيم الوطنية والوحدة بين أفراد المجتمع.
وتُعد بوتسوانا من أبرز البلدان الإفريقية من حيث أعداد الأفيال، إذ يقدر عددها بما يتراوح بين 130 ألفاً و132 ألف فيل، أي نحو ثلث إجمالي أفيال السافانا في القارة الإفريقية.
وتتركز غالبية هذه الحيوانات في شمال البلاد، خصوصاً داخل متنزه تشوبي الوطني ودلتا أوكافانغو، كما تتحرك عبر منطقة أوكافانغو-زامبيزي للحفاظ على البيئة العابرة للحدود، التي تضم بوتسوانا وناميبيا وأنغولا وزامبيا وزيمبابوي.
وتعيد هذه الخطوة النقاش حول سبل التوفيق بين تدبير الثروة الحيوانية البرية، والاستفادة من الموارد الطبيعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، في بلد تشكل الحياة البرية أحد المكونات الأساسية لقطاعه السياحي.



