أخبارالرئيسيةجهات المملكة

وجدة تختتم أكتوبر الحضري 2026 بتوصيات تروم استشراف مدن الغد وصون التراث العمراني

وجدة-ربيع كنفودي

اختتمت، صباح اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بمدينة وجدة، فعاليات الأيام الدراسية “أكتوبر الحضري 2026″، التي نظمتها الوكالة الحضرية بوجدة، بشراكة مع المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين بوجدة، تحت الإشراف الفعلي لوالي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 29 أكتوبر، تحت شعار “مدينة المستحيل”.

وشكل هذا الموعد العلمي والفكري مناسبة لفتح نقاش متعدد التخصصات حول مستقبل المدينة وتحولاتها الحضرية، من خلال محور رئيسي حمل عنوان: “التفكير، العيش وتخيّل مدن الغد: حالة مدينة وجدة” (Penser, habiter et imaginer les villes de demain : Cas de la ville d’Oujda)، في استحضار للمكانة التي تحتلها حاضرة جهة الشرق باعتبارها مجالا حضريا غنيا بالدلالات والتجارب، وأموذجا لطرح إشكالات التخطيط العمراني والاستدامة وجودة العيش.

وترأس أشغال اللقاء الختامي الكاتب العام لعمالة وجدة أنجاد، بحضور المدير العام للوكالة الحضرية، والنائب الثاني لرئيس مجلس جهة الشرق، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والمهنيين. وتمحور النقاش الختامي حول موضوع “التراث بين المحافظة والإدراج في دائرة التداول الاقتصادي”، بما يطرحه من رهانات تتعلق بتحقيق التوازن بين حماية الموروث التاريخي والعمراني وتثمينه باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية والثقافية.

وعلى امتداد أيامها، تناولت هذه التظاهرة مجموعة من القضايا المرتبطة بالتحولات المعاصرة للمدينة، وإعادة بناء المدينة على المدينة، وما يرافق ذلك من رهانات التنمية المستدامة والمحافظة على الخصوصيات المعمارية والتراثية. كما أتاحت فضاءً للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين في قطاع التعمير، والأكاديميين والمهندسين المعماريين والطلبة الباحثين، فضلا عن ممثلي المؤسسات الإدارية والجمعيات المهتمة بالتراث وقضايا المدينة.

وأسفرت أشغال هذه الأيام الدراسية عن مجموعة من التوصيات والمقترحات الرامية إلى النهوض بالمشهد الحضري لمدينة وجدة، وتعزيز مقومات التخطيط العمراني المستدام، وتثمين رصيدها التاريخي والمعماري، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع التراث باعتباره ذاكرة جماعية ومكونا أساسيا من الهوية الحضرية، يتعين صونه وحمايته وضمان نقله إلى الأجيال القادمة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن فعاليات “أكتوبر الحضري 2026″، التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة (ONU-Habitat)، في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للمدن، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، ويحتفى بهذه المناسبة خلال السنة الجارية بمدينة فوتشو الصينية، تحت شعار “تجديد المدينة: سكن ملائم للجميع”، في تأكيد على مركزية قضايا السكن اللائق والتجديد الحضري والعدالة المجالية في بناء مدن أكثر استدامة وإنصافا.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button