Hot eventsأخبارأخبار سريعةالعلوم والتكنولوجيامجتمع

الرباط تحتضن قمة إفريقية لتعزيز التعليم الهندسي ومواكبة التحول الرقمي

انطلقت، اليوم الاثنين بالعاصمة الرباط، أشغال القمة الإفريقية للتعليم الهندسي، بمبادرة من المدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم، وبمشاركة مسؤولين جامعيين وصناع قرار وخبراء دوليين من مختلف دول القارة، لبحث سبل تطوير التكوين الهندسي وتعزيز جودة التعليم التقني بإفريقيا.
وأكد مدير المدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم، أمين برقية، في كلمته الافتتاحية، أن تنظيم هذه القمة ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ التعاون جنوب-جنوب وتعزيز الشراكات الإفريقية في المجالات الاستراتيجية، مشدداً على أن تحقيق السيادة الرقمية للقارة يظل رهيناً بتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى بين مختلف الفاعلين.
وأوضح أن الرهان اليوم يتمثل في بناء منظومة إفريقية متكاملة قادرة على إنتاج الكفاءات والخبرات اللازمة لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، بما يعزز استقلالية القارة في المجال الرقمي ويقوي تنافسيتها على الصعيد الدولي.
من جانبه، أبرز رئيس الجمعية الإفريقية للتكوين في الهندسة، فونسو فالادي، أن القمة تشكل منصة لتعزيز التميز الأكاديمي وتبادل التجارب والخبرات بين مؤسسات التعليم العالي الإفريقية، مؤكداً أن الهندسة تعد رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأشار إلى أهمية إحداث المجلس الإفريقي للتكوين والاعتماد الهندسي بالمغرب سنة 2025، باعتباره آلية لتنظيم وتأطير التكوين الهندسي وتسهيل تنقل الكفاءات التقنية بين الدول الإفريقية، بما يساهم في معالجة الخصاص المسجل في عدد من التخصصات الهندسية عبر القارة.
بدورها، دعت مديرة التعليم العالي بشركة “ماريتيمكس” الدولية، روبين ريمكي، إلى الاستثمار في بنية تحتية قوية للتكوين الهندسي، معتبرة أن تطوير التعليم يشكل المدخل الأساسي لتعزيز الابتكار والذكاء الاصطناعي وبناء المدن الذكية.
وأكدت أن تمكين الطلبة من مهارات التفكير النقدي والإبداعي أصبح ضرورة ملحة لإعداد جيل قادر على تصميم حلول تكنولوجية مبتكرة، من شأنها أن تساهم في ترسيخ مكانة إفريقيا كمركز عالمي للتميز الهندسي.
وتناقش القمة، التي تمتد على مدى يومين، مجموعة من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بضمان الجودة وابتكار المناهج الدراسية ومواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم الهندسي وتعزيز مساهمة الهندسة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تتضمن أشغال اللقاء جلسات عامة وورشات لبناء القدرات، تروم تطوير أنظمة الاعتماد الأكاديمي، وتحسين مواءمة التكوينات مع حاجيات سوق الشغل، فضلاً عن ترسيخ شراكات مستدامة بين الجامعات والقطاع الصناعي على المستوى الإفريقي.
وتعكس هذه القمة التوجه المتزايد نحو بناء فضاء إفريقي موحد للتعليم الهندسي، قادر على إنتاج كفاءات مؤهلة لمواجهة تحديات المستقبل وقيادة التحول الرقمي والتنمية المستدامة بالقارة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button