سعد الله التونسي: مشروع قانون المحاماة يضرب جوهر العدالة ويمس بكرامة المحامي

لليوم الثاني على التوالي، تخوض فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب اعتصامها الإنذاري أمام مقر البرلمان بالرباط، والذي جاء كخطوة احتجاجية مباشرة بعد الوقفة الحاشدة التي نظمتها جمعيات هيئات المحامين بالمغرب صباح يوم الاثنين 29 يونيو 2026 أمام المؤسسة التشريعية، البرلمان.
الاعتصام الذي قررته الفيدرالية يأتي في سياق المعركة النضالية التي أعلن عنها أصحاب البذلة السوداء احتجاجا على مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة، مشروع يضرب في العمق حقوق الدفاع وتحقيق وتكريس مفهوم العدالة.

هذا وقد أكد المكتب الفيدرالي، في بلاغ توصلت به الجريدة، أن الاعتصام جاء تنفيذا للقرار المتخذ خلال اجتماعه المنعقد بالقنيطرة يوم السبت 27 يونيو 2026. قبل أن يستجيب لطلب وفد جمعية هيئات المحامين بالمغرب الرامي إلى تأجيل الشكل الاحتجاجي. في إطار السعي إلى توحيد الرؤى وتدبير المعركة النضالية بشكل جماعي.
كما دعت الفيدرالية مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى رص الصفوف وتوحيد الرؤى عبر تعاقد صريح وواضح مع مختلف مكونات الجسم المهني. ومن ضمنها فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، بما يضمن تنسيق المواقف وتوحيد الأشكال النضالية.

وفي هذا السياق، أكد رئيس فيدرالية جمعيات المحامين الشباب، أن الهيئات ترفض المشروع بصيغته الراهنة، لما تضمنه من مقتضيات تنعكس سلبا على عدد من المرتكزات التي تقوم عليها مهنة المحاماة، بما في ذلك استقلالية الهيئات المهنية وآليات اشتغالها، فضلا عن انعكاساته المحتملة على حقوق المتقاضين ومنظومة العدالة.
وانتقد رئيس الفيدرالية، الهيئة تراجع المشروع عن عدد من المكتسبات التي راكمتها المهنة على مدى عقود، مشيرا إلى أن التعديلات المطروحة تمس بالاستقلال المالي للهيئات المهنية وببعض جوانب الحماية الاجتماعية، كما تحد من الأدوار الدستورية والقانونية المنوطة بالمحاماة.
وأعرب المتحدث عن استيائه من عدم إدراج عدد من المطالب التي سبق أن عبرت عنها الهيئات المهنية للمحامين في مناسبات مختلفة، وعلى رأسها توسيع مجالات الممارسة المهنية، وتعزيز ضمانات الاستقلالية، وتحصين المهنة من المنافسة غير المشروعة، وتدقيق شروط الولوج إليها، وتقوية الضمانات المرتبطة بحصانة الدفاع وآليات التأديب والتنظيم الذاتي.



