Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيا

إيبولا في الكونغو الديمقراطية.. تفشٍّ هو الأكبر والأسرع في تاريخ البلاد

حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة تفشي مرض إيبولا الناجم عن فيروس بونديبوغيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن الوضع الوبائي يشهد انتقالاً مكثفاً، في ما أصبح أكبر تفشٍّ مسجل لهذا الفيروس في تاريخ البلاد، والأسرع توسعاً مقارنة بالتفشيات السابقة.

وأوضحت المنظمة أن نطاق التفشي اتسع ليشمل 54 منطقة صحية في ستة أقاليم، بعدما كان في بدايته محصوراً في منطقة مونغبابو بإقليم إيتوري، ما يعكس سرعة انتشار الفيروس والتحديات الكبيرة التي تواجه جهود احتوائه.

وبحسب المعطيات التي أوردتها منظمة الصحة العالمية، فقد بلغ إجمالي الحالات المؤكدة 4665 إصابة، من بينها 2184 حالة وفاة، أي بمعدل إماتة يناهز 46.8 في المائة، وهو ما يعكس خطورة الوضع الصحي والإنساني الناجم عن هذا التفشي.

تحديات أمنية وإنسانية تعرقل الاستجابة

وتواجه السلطات الصحية وشركاؤها على الأرض جملة من الصعوبات التي تعقد عمليات مكافحة الوباء، من بينها الأزمة الإنسانية وانعدام الأمن والنزوح وحركة السكان عبر الحدود.

وترى منظمة الصحة العالمية أن استمرار هذه العوامل يرفع مخاطر انتقال الفيروس إلى مناطق جديدة، الأمر الذي دفعها إلى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي، وتوسيع قدرات مراكز العلاج، إلى جانب تكثيف تدريب العاملين في القطاع الصحي على التعامل مع الحالات المشتبه فيها والمؤكدة.

وفي فرنسا، أكدت المعطيات المتاحة عدم تسجيل إصابات ثانوية مرتبطة بحالة وافدة اكتشفت في 24 يونيو الماضي، في حين تواصل أوغندا إجراءات المراقبة المعززة، في ظل استمرار خطر انتقال الفيروس من جمهورية الكونغو الديمقراطية.

التفشي السابع عشر في الكونغو الديمقراطية

وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية قد أعلنت في 15 ماي الماضي تسجيل التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في البلاد.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي مرتبط بمتحور بونديبوغيو، وهو أحد الأنواع المعروفة لفيروس إيبولا، مشيرة إلى أنه لا يتوفر، حتى الآن، لقاح أو علاج معتمد بشكل خاص لهذا المتحور.

ومع استمرار اتساع رقعة التفشي، تظل السيطرة على حركة الفيروس مرتبطة بقدرة السلطات الصحية وشركائها الدوليين على تعزيز الكشف المبكر، وعزل الحالات، وتتبع المخالطين، إلى جانب الحد من انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية والمرافق الصحية.

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن استمرار النزوح وحركة السكان عبر الحدود، إلى جانب الأوضاع الأمنية والإنسانية الهشة، قد يزيد من تعقيد جهود الاستجابة، ما يجعل تعزيز التعاون الإقليمي والدولي أمراً حاسماً للحد من انتشار المرض واحتواء تداعياته.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button