أخبارالرئيسيةجهات المملكة

من يحاسب مجلس جماعة وجدة؟

يبدو أن مجلس جماعة وجدة أصبح يشتغل بمنطق المثل الشعبي القائل “ضربني وبكى وسبقني وشكى”..فعلا هذا هو حال مجلس مدينة الألفية، الذي وجه سهام انتقاداته للعديد من الجهات بدعوى أنها تعرقل مسار التنمية بالمدينة وأنها سبب فيما يقع حاليا بالمدينة على مستوى تعثر المشاريع..

والحال أن مجلس وجدة الذي استفاق متأخرا، يريد أن يظهر لنا أنه عاد إلى “الرشد” بعد الغي، ولو أن هذا الرشد يبقى مصطنعا ويتشكل بمنطق ما تقتضيه المصلحة الشخصية أكثر من المصلحة العامة، يعتبر أكبر معرقل ومعطل للتنمية داخل المدينة..

اليوم، وبالرجوع الى السنوات الماضية، سنوات لبلوكاج، وسنوات التفكير والتخطيط لإطاحة الرئيس، السنوات التي كانت تعطل فيها الدورات ولم تعقد في وقتها المحدد، بدعوى عدم اكتمال النصاب القانوني، والحال أنه كان يتم التجييش لعدم اكتماله. تعطيل أدى إلى رفض انجاز العديد من البرامج والمشاريع، من خلال رفض العديد من النقاط المهمة التي تهم مدينة وجدة والساكنة الوجدية، تهيئة مداخل المدينة، وضع الكاميرات…

مجلس وجدة الذي فشل في استخلاص الباقي استخلاصه، وعجز عن تنزيل مشروع خاص بالجماعة، يبقى همه الوحيد هو العرقلة ووضع “لعصا فالرويضة”. ولعل ما وقع في صفقة المطرح العمومي يبقى نموذجا حيا لهذا المجلس الذي مثل دور المدافع عن المدينة، علما أن دور الدفاع اسمى وأقدس من أن ينزل هذه المنزلة، لان دوره يبقى هو تحقيق العدالة والدفاع عن الكرامة والحقوق، لم يضع أبدا مصلحة المدينة في صلب انشغالاته، بل الاولى عند البعض هو التفويض، والتوقيع وإزالة هذا من أجل تعويضه، والتمثيلية داخل المؤسسات ليس من أجل الدفاع عن العام بل عن ما هو خاص.

فمجلسنا الذي جاء بتشكيلة غير منسجمة بتاتا، صراعات دائما بين الاطار الفني واللاعبين، عمن يلعب بصفة رسمية، ومن يجلس في دكة الاحتياط، التي تبقى مفاتحيها بيد الاطار الفني الذي يستخدمها بعد كل دورة، لا تهمه المدينة التي خصص لها الملك محمد السادس عناية ورعاية خاصتين، بقدر ما تهمه المصلحة الشخصية التي جعل منها اليوم تعيش الازمة تلو الأخرى بسبب الطريقة التي يسير بها، يسير دون رؤية ودون استراتيجية.
اليوم ومع اقتراب الانتخابات، يأتينا المجلس باكيا مشتكيا. مظهرا حبا لمدينة الألفية، وأقل مايمكن الرد به هو ما قالت أم كلثوم في أغنيتها الشهيرة “حب ايه اللي أنت جاي تقول عليه… مابينك وبين الحب دنيا”.

اليوم، وجب أكثر من اي وقت ممكن، أن يحاسب هذا المجلس وأغلبيته التي لم نعد نفهم هل هي معارضة أم اغلبية..؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button