Hot eventsأخبارأخبار سريعةالعالم

المغرب يرسخ مكانته كقوة إفريقية في مكافحة حرائق الغابات

في وقت تواجه فيه عدة دول أوروبية موسمًا استثنائيًا من حرائق الغابات خلال صيف 2026، يواصل المغرب تعزيز حضوره كأحد أبرز الدول الإفريقية في مجال الإطفاء الجوي، مستفيدًا من أسطول متطور من طائرات “كنادير” وقدرات ميدانية متقدمة للتدخل السريع.

وتشهد كل من فرنسا وإسبانيا ضغوطًا متزايدة على منظومات مكافحة الحرائق، بعدما أتت النيران على مساحات واسعة من الغابات، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل آلية الحماية المدنية وتعبئة طائرات الإطفاء والمروحيات وفرق التدخل من عدة دول لدعم عمليات الإخماد.

وتفيد معطيات أوروبية بأن فرنسا تمتلك 12 طائرة من طراز “كنادير”، إلا أن جزءًا منها فقط كان جاهزًا للعمل خلال موجة الحرائق الأخيرة بسبب أعمال الصيانة، بينما تواجه إسبانيا تحديات مماثلة في تشغيل كامل أسطولها. كما أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه اقتناء 12 طائرة جديدة ضمن برنامج “rescEU”، غير أن تسليمها لن يبدأ قبل عام 2028 نتيجة محدودية القدرة الإنتاجية للمصنع.

في المقابل، عزز المغرب خلال السنوات الأخيرة إمكاناته الجوية في مكافحة حرائق الغابات، حيث ارتفع عدد طائرات “كنادير” إلى ثماني طائرات بعد اقتناء ثلاث وحدات إضافية، وفق تقرير ميزانية إدارة الدفاع الوطني لسنة 2023، ليصبح بذلك من أكبر مشغلي هذا النوع من الطائرات على مستوى القارة الإفريقية.

ولم تقتصر هذه القدرات على حماية المجال الوطني، بل سبق للمغرب أن قدم الدعم لدول صديقة في مواجهة الحرائق، ما يعكس مستوى الجاهزية والكفاءة التي راكمتها المملكة في هذا المجال.

وخلال موسم حرائق 2026، شاركت طائرات “كنادير” المغربية في إخماد عدة حرائق اندلعت بعدد من الأقاليم، من بينها إقليم تارودانت، حيث عملت إلى جانب فرق الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والسلطات المحلية على محاصرة النيران ومنع انتشارها إلى المناطق المجاورة.

كما شهدت مناطق بالشمال المغربي تدخلات جوية وبرية مكثفة أسهمت في احتواء عدد من بؤر الحرائق، في إطار استراتيجية وطنية تعتمد على التدخل الاستباقي والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف حماية الغطاء الغابوي وضمان سلامة السكان والممتلكات.

ويبرز هذا التطور في وقت تتزايد فيه تحديات التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، ما يجعل الاستثمار في وسائل الإطفاء الجوي والتجهيزات الحديثة عنصرًا أساسيًا لتعزيز قدرة الدول على مواجهة الكوارث الطبيعية والحد من آثارها البيئية والاقتصادية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button