المحكمة الدستورية تحسم الجدل وتؤشر على “قوانين الانتخابات”

وضعت المحكمة الدستورية حداً للسجال السياسي بين الأغلبية والمعارضة، بإصدارها قرارين حديثين (رقم 259/25 و260/25) يؤكدان مطابقة القوانين التنظيمية الجديدة المتعلقة بمجلس النواب والأحزاب السياسية للدستور. وأيدت المحكمة التعديلات الجوهرية التي تضمنها القانون رقم 53.25، خاصة المادة السادسة التي تمنع مؤقتاً الأشخاص المتابعين في حالة تلبس بجنايات أو جنح تمس بالاستقامة والمروءة من الترشح، معتبرة أن هذا الإجراء لا يمس بقرينة البراءة بل يهدف لحماية نزاهة العملية الانتخابية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما زكت المحكمة العقوبات المشددة الواردة في المادة 51 مكررة، والمتعلقة بمكافحة الأخبار الكاذبة واستغلال الأقوال دون موافقة أصحابها خلال الحملات الانتخابية، مؤكدة أنها لا تمس بحرية الصحافة بل تستهدف حماية الحياة الخاصة وصدقية الاقتراع. وبخصوص قانون الأحزاب السياسية، أجازت المحكمة توسيع موارد التمويل الذاتي للأحزاب، كما أيدت منع أطر وزارة الداخلية المزاولين من الانخراط الحزبي، ضماناً للحياد التام للسلطات العمومية، لتطوي بذلك صفحة الخلاف التشريعي وتفتح الباب أمام ترتيبات الاستحقاقات القادمة بضمانات قانونية محصنة.



