رحيل المفكر”يورغن هابرماس”رائد النظرية النقدية

توفي الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني “يورغن هابرماس” عن عمر ناهز 96 عاما، تاركا وراءه إرثا فكريا وفلسفيا جعل اسمه حاضرا في أبرز المحطات والملتقيات السياسية والفكرية.
بوفاة هذا العلم، يكون العالم قد فقد أحد المفكرين تأثيرا في عصرنا الحالي.من هو “يورغن هابرماس”..؟ولد هابرماس عام 1929 في مدينة دوسلدورف الألمانية، وبدأ مسيرته الأكاديمية بعد الحرب العالمية الثانية. بعد سنوات قضاها في جامعة هايدلبرغ.في عام 1964 تولى كرسي الفيلسوف الألماني “ماكس هوركهايمر” للفلسفة وعلم الاجتماع في جامعة فرانكفورت. وفي عام 1968، تحولت محاضرته الافتتاحية، إلى كتابه المعروف «المعرفة والمصلحة»، الذي أصبح أحد الأعمال المرجعية في الفلسفة الاجتماعية.
درس هابرماس الفلسفة والاقتصاد والأدب الألماني بين عامي 1949 و1954، وبدأ حياته المهنية صحفيا مستقلا. كتاباته المبكرة جذبت انتباه الفيلسوف “تيودور أدورنو”، الذي يعتبر أحد وأبرز مؤسسي مدرسة فرانكفورت الفكرية مع “ماكس هوركهايمر”.”يورغن هابرماس”، حياة حافلة بالتكريم..خلال مسيرته الطويلة حصل المفكر يورغن هابرماس، على عدد مهم من الجوائز والتكريمات تقديرا لإسهاماته الفكرية واعترافا بما قدمه من أعمال. تقلد العضوية في العديد من الأكاديميات العلمية التابعة لمجموعة من الدول الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.
رحل هابرماس، لكن ترك إرثا فكريا متنوعا، يضم العشرات نن الكتب والدراسات المؤثرة، أهمها “منطق العلوم الاجتماعية” سنة 1967. و “نحو مجتمع عقلاني” و”التواصل وتطور المجتمع” سنة1976. و”الوعي الأخلاقي والفعل التواصلي” سنة 1983. إضافة إلى كتابه “تاريخ الفلسفة” سنة 2019.
رحل يورغن هابرماس، لكن سيبقى اسمه حاضرا في تاريخ الفلسفة الحديثة، كيف لا وهو أحد أعلامها وأبرز المفكرين الذين حاولوا فهم المجتمع والدفاع عن الديمقراطية في عالم معقد ومتغير..



