انسحاب جماعي للمعارضة من التصويت على “قانون مجلس الصحافة”

انسحبت فرق ومجموعات المعارضة من جلسة التصويت على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بمجلس المستشارين، وذلك بعد مطالبتها بإحالة المشروع على اللجنة لمناقشته وإدخال تعديلات عليه، فضلاً عن إحالة النص إلى المحكمة الدستورية.
وأعلن انسحاب المعارضة نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، قبل أن تتوقف الجلسة بطلب من فرق المعارضة لإجراء مشاورات داخلية.
ويُشار إلى أن المشروع واجه رفضًا واسعًا من قبل الجسم المهني الوطني والرأي العام السياسي والحقوقي والمجتمعي، إلى جانب مؤسستين دستوريتين وخمسة وزراء اتصال سابقين.
في السياق نفسه، أدانت خمس هيئات نقابية ومهنية تمثيلية للقطاع الصحافي قرار وزير الشباب والثقافة والتواصل بعدم إدخال أي تعديل على المشروع، واعتبرته “انتهاكًا صارخًا لدولة القانون وتحقيرًا للمؤسسة التشريعية”، مؤكدين أن توجه اللجنة يعكس سعيًا لتحويل مؤسسة التنظيم الذاتي إلى إطار يخضع لمنطق التحكم والهيمنة.
وشملت الهيئات الموقعة: النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للإعلام والصحافة والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني.
على المستوى البرلماني، صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين على مشروع القانون بأغلبية ضيقة (6 أصوات مقابل 5)، بعد رفض تعديلات المعارضة، بينما التزمت فرق الأغلبية الحكومية برفض هذه التعديلات دون تقديم بدائل، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للحكومة بشأن تدبير هذا الورش التشريعي الحساس.
وتكشف هذه التطورات أن مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة أصبح أكثر من نقاش تقني، إذ تحول إلى مواجهة سياسية ومجتمعية مفتوحة، تمس استقلالية الصحافة والتنظيم الذاتي، وتضع صورة المغرب في مجال حرية التعبير وتعددية الإعلام على المحك.



