Hot eventsأخبارأخبار سريعةالعالم

فخ “الإلزام الأخضر”.. هل تُدمر قوانين المناخ حماس المدافعين عنها؟

حذرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “Nature Sustainability” من “آثار جانبية غير مقصودة” لسياسات المناخ التي تستهدف تغيير أنماط حياة الأفراد، مؤكدة أن الأوامر التنظيمية الصارمة قد تُضعف القيم البيئية لدى أكثر الناس حماساً للكوكب.

وكشف الباحثون، عبر استطلاع شمل 3000 مواطن في ألمانيا، عن ظاهرة “تأثير الإزاحة”، حيث تؤدي كراهية الفرد للسيطرة والقيود الحكومية، مثل حظر السيارات أو تقييد السفر، إلى تراجع دافعه الذاتي لاتخاذ خيارات مستدامة، مما يحول السلوك البيئي من قناعة شخصية إلى عبء مفروض.

المثير للقلق في الدراسة هو أن المقاومة الشعبية لسياسات المناخ الإلزامية سجلت مستويات أعلى بنسبة 52% مقارنة بالقيود التي فُرضت خلال جائحة كوفيد-19، وهو ما يفسره الخبراء بكون أزمة المناخ تتطلب تغييراً دائماً وشاملاً يمس الخصوصية واستقلالية القرار.

ومع ذلك، يرى الباحثون بارقة أمل إذا ما صُممت هذه السياسات بذكاء؛ فالجمهور يميل لتقبل القيود حين يشعر بفعاليتها وعدم مساسها بحرية الاختيار، مشددين على أن العالم بحاجة إلى “علم اجتماع سلوكي” يوازي التطور التقني لضمان انتقال بيئي عادل وقابل للتطبيق سياسياً دون خسارة الدعم الشعبي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button