الكأس والاستقلال

بقلم: د.عصام الدين صديق احمد محمد خير
أمس شهد حوالى ١٠ الف(10) مباراة السودان وبوركينا فاسو فى القمة الافريقية بكازابلانكا المغرب ، معظمهم سودانيون موشحون بعلم السودان وكاتب المقال بينهم بدعوة خاصة ، جاءوا من أركان الدنيا بطبولهم ودفوفهم وطيبتهم وكرمهم السودانى الأصيل وبعضهم أهدانا تذاكر مباراة مجانا دون سابق معرفة ، لم تغيرهم الحرب اللعينة التى تدور فى بلادنا لما يقرب ٣ أعوام ومنى فريقنا بهزيمة ٢صفر .
بررت أنها مباراة غير مهمة لإدخار المدرب الغانى أهم لعيبتنا للمباراة القادمة الاولى فى دور ال١٦ الذى تأهل له السودان بأعجوبة القدر ، وذلك ضد السينيغال التى سمى عليها علميا صمغ المن( الطعام الخارق ٢) بالأكاشيا سنيغال(acacia Senegal) ودولة السينيغال لاتملك غابة واحدة للمن ، ورئيس منظمة الزراعة والأغذية السينيغالى السابق ضيوف يرفض عام٢٠٠٩ طلب السودان إضافة صمغى المن وتوأمه الطلح( الطعام الخارق١) لقائمة منتجات مكونات المناعة والهضم البريبايتك (inulin/FOS/GOS) فى تقرير الفاو٢٠٠٧ ، رغم إنها مصادر صناعية لا طبيعية ، كالطلح والمن أغنى مصادر طبيعية للمناعة بجانب توأمهما حليب الام وهما ضمن الخوارق ال٥ السائلة مع الماء واللبن والعسل المذكورة فى القرآن.
أنها ال٥ ستكون فى الجنة والادهى وأمر أن الأمم المتحدة التى تتبع لها الفاو “ذات نفسها” تسمى المن و الطلح باسم واحد مضلل هو ” الصمغ العربى” فهما صنع الله للمناعة لا للصميغ ولا هما عربى ، ومصنفان بواسطة الامم المتحدة نفسها أنهما يؤكلان بلا سقف دون آثار جانبية(ADI Unspecified) وسليمان للأكل (GRAS) بواسطة منظمة الغذاء والدواء الأمريكية.

وبالأمس تأكد للكاتب أن فريقنا القومى مازال يفتقد اللياقة ولا يفتقد المهارة ، فقد فزنا ، قبل تدهور اللياقة مطلع سبيعينيات القرن الماضى بكأس أفريقيا بالخرطوم١٩٧٠ وبعد عامين عاد فريق جامعة الخرطوم ، الوحيدة الجميلة ومستحيلة ، بأول كأس من خارج السودان بمسابقات جامعات شرق ووسط أفريقيا وكان أبرز مهاجميه مولانا الجيلى عبدالفضيل الذى لعب للنيل العاصمى ووافته المنية قبل شهرين فى مسقط رأسه الأبيض عاصمة المن والتبلدى الفاكهة الخارقة والباشمهندس عبدالمنعم الشهير بقرن شطة الذى لعب لنادى التحرير البحراوى والفريق القومى السودانى والأهلى المصرى.
وتشرف كاتب المقال كلاعب وسط بذلك الفريق الفائز ، ولكن توالت علينا الهزائم منذ إبدالنا المن بالعدس والفول المصرى وكاتب المقال أحد الضحايا الكبار ، كما فعل أبناء عمومتنا الماسونيين فى عهد سيدنا موسي الكوشي عليه السلام حين تاهوا يأكلون المن ٤٠ سنة لوحده مع السلوى( القمرى) فى مثلثه( جبل مرة- جبل البركل- إسوان مصر) كرما من عند الله ، وما أسهل بلبلة المن والطلح الخام بدل بلبلة البشر وإبدلنا الدخن(الحبة الخارقة) الخالى من الجلوتين والغنى بالمكونات الدقيقة وسهل التحضير والأكل بالرزرزة كالأرز مع أى ملاح ، وموطنه بلادنا ، إستبدلناه بالقمح والارز المستوردين ، فخرب قولون ٧٠٪ من بالغينا ، وخرب معه القلب والعقل وكست ” التكشيرة” وجوهنا وبلينا بسرعة الغضب وتفشت العنصرية والحسد والشبقية .
ولذلك طبيعى أن لا تفلح مرافعات وأجاويد كاتب المقال مع البروف كمال شداد رئيس إتحاد كرة القدم السودانى السابق والحالى معتصم جعفر ، منذ ٢٠٠٩ بأثيوبيا و٢٠٢٢و٢٠٢٥ كأس العرب وأفريقيا حاليا ، لإقناعهما بأنه يمكن وعلى المستوى الشخصى العودة للمن والدخن بسرعة فائقة خلال أيام تتحسن فيه اللياقة وكذلك لياقة أركان حربهم من المدربين والتغذويين والأطباء والإداريين واللعيبة هم الأكثر سرعة فى إستعادة اللياقة.
فإذا صلح القولون صلح القلب والعقل والتركيز الذى فقدناه أمس فى ضربة الجزاء للتعادل مع بوركينا فاسو ، نعم ونحن نحتفل اليوم بإستقلال وهمى فى ظل حرب شبقية أشعلها التحالف الإبليماسونى منذ خروج الماسونيين من أرض كوش السودان المقدسة فى عهد سيدنا موسي الكوشي عليه السلام وهدفها هو الإغواء بالإقتتال بين البشر وخاصة السودانيين بالشبقية والعنصرية والمرض بأيديهم بحرمانهم من الخوارق ال٣ للمناعة والهضم.
فقد دمرت الحرب غابات الطلح والمن وتوقف المطر نتيجة لذلك فيتوقف إنتاج الدخن المارد الذى بدأت عودته واندلعت حربهم الشبقية فى نفس العام ٢٠٢٣ الذى أعلنت الامم المتحدة أنه عام الدخن وهو نفس العام الذى اعلن فيه بدأ التاسيس الحقيقى لشركة السوبرز العامة الكبرى والتى اجهضت سابقا باسم بيت الاستثمار العامة ١٩٨٩/٩١ ، خطتها مبدئيا نشر ١٠٠ مصنع صغير للطلح والمن و٣٠ مطحن صغير للدخن وكلها ببراءات التصنيع السودانية الخالصة (Minimally Processing&ZeroProcessing NOT UltraProcessing)
ولكن حتما تعود الارض المقدسة السودان ويعود أهلها لأكل المن والطلح والدخن والذين يمثلون الكرة السودانية خاصة وبمهاراتهم العالية سيفوزون بكأس العالم بإذن الله وتذهب الشبقية من بلادنا والعالم من بعدها فهى بلد أقدم سلالة وحضارة ويتحقق وعد الله( ،، ولكم فى الارض مستقر ومتاع الى حين)



