غير مصنف

لماذا هرب كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية من جلسة البرلمان أمام نواب جهة الشرق؟

في الوقت الذي كان من المفروض على كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية التصرف بحكمة، والاعتماد على أسلوب الاقناع، والاجابة بحكمة ورزانة على تعقيبات النواب البرلمانيين، خلال الجلسة المخصصة للإجابة عن الأسئلة الشفوية المنعقدة أمس الاثنين 5 يناير 2026، فضل هذا الأخير الهروب من الجلسة، بل الأكثر من ذلك، وجه اتهاما مباشرا لنواب وممثلي جهة الشرق بأنهم يجلدون الجهة، بل جعله أي “الانتصار”، صفة خاصة به، حينما قال، “بلسان الحكومة أقول، انتصرت للجهة الشرقية وأبناؤها يجلدونها..”

كلام كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية لم يخرج عن المألوف، وهو صاحب القولة المشهورة، “من المهد إلى الشيخوخة”، وصاحب الانجازات والفتوحات التي حدثنا عنها كل مرة في خرجاته التي يدافع فيها عن الحزب ورئيس الحزب قبل الحكومة وقبل دفاعه عن المواطن.

فرار كاتب الدولة مباشرة بعد اتهامه لبعض ممثلي وأبناء جهة الشرق بأنهم يجلدونها، صورة تكرس وتجسد خوفه مما كان سيتلقاه من “جلد” من طرف هؤلاء النواب الذين انتصروا لجهة الشرق وللصانع التقليدي وللمواطن المغربي بصفة عامة.
فعلا، أن ما قام به النواب يوصف ب “الجلد” لكنهم جلدوا الحكومة التي تملصت من مسؤوليتها اتجاه المواطن المغربي. انتقدوا أداء حكومة الكفاءات في تعاملها مع الملفات الحيوية والاجتماعية على مستوى جهة الشرق، ويبقى الصانع التقليدي وقطاع الصناعة التقليدية نماذج حية، دافع وترافع هؤلاء النواب نيابة عنهم من أجل النهوض بهم وتحسين ظروف عيش الصانع التقليدي الذي اصبح يشتغل بمنطق “عش لا تموت”..
انتصروا للصانع التقليدي الذي بات يعيش ظروفا مزرية على مستوى إقليم فجيج. بالمعنى الأدق هؤلاء النواب قاموا بجلد الحكومة من أجل نصرة جهة الشرق التي كانت ولازالت تعاني الكثير بسبب تملص الحكومة من مسؤوليتها اتجاهها واتجاه ساكنتها في جميع القطاعات: الفلاحة، الصناعة التقليدية، التعليم، الصحة وغيرها كثير.

كاتب الدولة الذي قال أنه “انتصر للجهة الشرقية”، هل لك أن توضح كيف هو هذا الانتصار وأين يتجسد؟ وماذا قدمت لها كوزارة وصية عن القطاع وكحكومة أنت جزء منها؟ وأنت الذي لم تكلف نفسك تخصيص زيارة لعمالات وأقاليمها، اللهم زيارات كانت حزبية أكثر منها انشغالات بهموم ومشاكل الصناع والحرفيين والتعاونيات. لم تكلف نفسك حتى زيارة وجدة عندما كانت تعيش “البلوكاج” على مستوى الجماعة..

فاقد الشيء لا يعطيه، ولا يقدم شيئا، أكيد أن هناك فرق شاسع بين من يكون لسان المواطن وبين من يصبح أداة تستخدم للتهليل والتطبيل، فمن جاء من رحم الساكنة وأفرزته الصناديق ليدافع عنها ويكون ممثلها ولسانها، ليس كمن جاء “باراشوتي”.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button