بتعليمات ملكية.. انطلاق صرف الدعم المالي لمتضرري فيضانات آسفي

شرعت السلطات المختصة بمدينة آسفي، ابتداء من يوم الثلاثاء في صرف الدفعة الأولى من الدعم المالي المخصص لإصلاح المنازل المتضررة جراء الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها المدينة منتصف شهر دجنبر الماضي وذلك في إطار برنامج متكامل أُطلق بتعليمات ملكية سامية بهدف التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية لهذه الكارثة الطبيعية.
دعم مالي مباشر للأسر المتضررة
وحسب معطيات رسمية متطابقة فقد حدد مبلغ الدعم المخصص لكل أسرة متضررة في 40 ألف درهم يتم صرفه على دفعتين متساويتين حيث جرى الشروع في تسليم الدفعة الأولى المقدرة بـ20 ألف درهم ابتداء من مساء الثلاثاء على أن يتم صرف الدفعة الثانية بعد انطلاق أشغال الإصلاح ومعاينتها ميدانيا من طرف اللجان التقنية المختصة ضمانا لحسن توظيف الدعم في الغرض المخصص له.
تنزيل ميداني تحت إشراف لجنة قيادة
وجرى تقديم هذا الدعم داخل القاعة المغطاة الكارتينغ, تحت إشراف لجنة قيادة البرنامج الخاص بإعادة تأهيل المناطق المتضررة من فيضانات 14 دجنبر والتي عقدت اجتماعا تنسيقيا حاسما تقرر خلاله الشروع الفوري في تنزيل مختلف محاور البرنامج مع برمجة اجتماعات دورية لتتبع تقدم الأشغال وتقييم مدى تنفيذ الالتزامات على أرض الواقع.
برنامج شامل يتجاوز إصلاح السكن
ولا يقتصر البرنامج الملكي على دعم إصلاح المنازل المتضررة فقط،بل يشمل أيضا مواكبة المتضررين من أصحاب المحلات التجارية عبر مساعدتهم على استعادة نشاطهم الاقتصادي إلى جانب دعم الباعة الجائلين من خلال مشروع يروم تثبيتهم في فضاءات منظمة بالقرب من منطقة باب الشعبة ،بما يضمن لهم ظروف عمل لائقة ومستقرة.
كما يتضمن البرنامج إنجاز أشغال إعادة تهيئة وتقوية وتأهيل الطرقات والبنيات التحتية التي طالتها الأضرار إضافة إلى عمليات تنقية وترميم وتدعيم الشعاب للحد من مخاطر الفيضانات مستقبلا ، فضلا عن تأهيل المراكز الاجتماعية وتنشيط القرب داخل المدينة العتيقة.
مقاربة إنسانية وتنموية متكاملة
وإلى جانب هذه التدخلات، جرى إطلاق مبادرات إنسانية وأشكال دعم موازية لفائدة الفئات الأكثر تضررا في إطار مقاربة شمولية لا تقتصر على معالجة الأضرار الآنية،بل تهدف إلى تعزيز صمود الساكنة وتحسين شروط العيش وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى مختلف الأحياء المتضررة.
ويأتي هذا البرنامج في سياق العناية الملكية بالمواطنين المتأثرين بالكوارث الطبيعية وتجسيدا لنهج التضامن والتدخل السريع الذي يميز تدبير مثل هذه الأزمات، بما يكرس الثقة في المؤسسات ويعزز التماسك الاجتماعي.



