أخبارالبرلمانالرئيسيةصحافة وإعلام

عدم صرف أجور موظفي مجلس الصحافة يصعد من انتقادات برلمانية حادة للحكومة

وجّه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM)، انتقادات لاذعة للحكومة المغربية، متهماً إياها بالتقصير في معالجة الوضعية الصعبة التي يعيشها مستخدمو المجلس الوطني للصحافة. يأتي هذا الانتقاد على خلفية تعثر التسيير الإداري للمؤسسة، مما أدى إلى توقف صرف الأجور للعاملين فيها لفترة طويلة.

خالد السطي، المعروف بمواقفه النقابية القوية في مجلس المستشارين، أبرز في مداخلاته البرلمانية الأخيرة غياب نظام أساسي ينظم وضعية المستخدمين الإداريين في المجلس الوطني للصحافة. وأشار إلى أن عدداً من هؤلاء المستخدمين يعانون من “حالات تعسف” مرتبطة بنشاطهم النقابي، مما يعكس، حسب تعبيره، ضعفاً في الحوكمة الإدارية للمؤسسة.

يأتي هذا الانتقاد في سياق نقاشات محتدمة حول مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط المهنية والبرلمانية خلال عام 2025. فقد انتقد السطي، في جلسات سابقة بمجلس المستشارين، عدم تفاعل الحكومة الكافي مع توصيات مؤسسات دستورية مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مشدداً على أن أي إصلاح يجب أن يشمل الجوانب الإدارية والتنظيمية، بما في ذلك ضمان حقوق المستخدمين.

تعثر تسيير المجلس الوطني للصحافة، الذي يُعزى جزئياً إلى الفراغ القانوني والإداري الناتج عن تأخر إصلاح القانون المنظم له، أدى إلى توقف صرف الأجور، مما فاقم الوضعية الاجتماعية للعاملين. ويُعتبر المجلس، الذي أُحدث لتنظيم المهنة وضمان استقلاليتها، مؤسسة حيوية في القطاع الإعلامي، لكن مشاكله الإدارية أثرت سلباً على أدائه.

لم تصدر الحكومة، ممثلة في وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ردّاً رسمياً فورياً على هذه الانتقادات، غير أن مصادر برلمانية تشير إلى أن المشروع القانوني الجديد، الذي تمت المصادقة عليه نهاية 2025، يهدف إلى معالجة بعض هذه الإشكالات من خلال إعادة هيكلة المجلس وتعزيز استقلاليته.

يُذكر أن خالد السطي سبق أن دافع عن حقوق العاملين في قطاعات أخرى، مثل التعليم، حيث سائل الوزراء المعنيين بشأن توقيف أجور بعض الأساتذة. ويُرى في موقفه هذا استمراراً لنهجه النقابي في الدفاع عن حقوق الشغيلة في المؤسسات العمومية.

يبقى هذا الملف مفتوحاً، وسط مطالب نقابية ومهنية بتسوية سريعة لوضعية المستخدمين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل، خاصة مع دخول القانون الجديد حيز التنفيذ.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button