Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

هل انتهى عزيز أخنوش سياسيا..؟

في أوج الاحتفال بانتصار المنتخب الوطني المغربي، ونجاح النسخة 35 من بطولة كأس إفريقيا المنظمة بالمغرب، أعلن عزيز أخنوش، بشكل مفاجئ، قرارا يرمي إلى عدم ترشحه لولاية جديدة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار.

القرار المعلن عنه سيبعد عزيز أخنوش عن قيادة الحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، المرتقب تنظيمها مبدئيا في شتنبر المقبل.

قرار عزيز أخنوش والذي جاء دون تمهيد سياسي أو إشارات تنظيمية مسبقة، خصوصا وأنه كان مبتهجا في آخر محطة من مسار الانجازات التي شهدتها جهة طنجة، وأكد فيها أن الحزب سيواصل العمل لخوض الاستحقاقات المقبلة، فتح المجال لمجموعة من الأسئلة، هل قرار عدم القيادة والاستمرار على رأس الحزب جاء انطلاقا من قناعات شخصية، أم أنه كان بمثابة أمر يجب تنفيذه دون نقاش ولا جدال؟ وهل هذا القرار المتخذ من طرف عزيز أخنوش، يدخل في سياق فتح المجال لآخرين، بمعنى تكريس مبدأ الديمقراطية داخل الحزب..؟ هل القرار الصادر من عزيز أخنوش راجع إلى منسوب الثقة الذي فقده كشخص ورئيس للحزب والحكومة على حد سواء..؟

قد يبدو الأمر غريبا عند البعض، بل هناك من دعا وطالب ببقاء عزيز أخنوش على رأس قيادة الحزب والاستمرار لرئاسة الحكومة، كما كان يسميها بعض وزرائه وبرلمانييه “حكومة المونديال”، في حين، اعتبر آخرون أن القرار الذي أعلنه عزيز أخنوش، جاء متأخرا، حيث كان عليه أن يقدم على تقديم استقالته ليس من الحزب فقط، بل من رئاسة الحكومة، وربطوا ذلك بالازمات التي عاشها المغاربة في عهد حكومته، حكومة حققت ذاتها أكثر مما تحققه للمواطن المغربي. حكومة الصفقات وتضارب المصالح بامتياز، حكومة الغلاء وضرب القدرة الشرائية، حكومة توزيع المناصب…

القرار المفاجئ الذي اتخذه عزيز أخنوش، أكيد أن له أسباب أخرى، إضافة إلى سوء تسيير وتدبير المرحلة التي كان يقودها. وأكيد أن مسألة “الظروف الشخصية”، الجملة التي يحاول الإختباء وراءها لم تعد تجدي نفعا. والحال أننا اليوم أمام الإعلان ليس عن التخلي عن قيادة سياسية، بل عن نهاية مرحلة مؤلمة، مرحلة مليئة بالتناقضات، مرحلة عشنا فيها مفاراقات كبيرة وكثيرة، مرحلة كما بدأت أكيد ستنتهي وينتهي معها كل شيء، خصوصا وأن المغرب أسس ويؤسس لمرحلة جديدة هي مرحلة ما بعد 31 أكتوبر، مرحلة الجد والمسؤولية.

ومن ضمن هاته الاسباب، تلك الزلات التي ارتكبها رئيس الحكومة أكثر من مرة ومن داخل قبة المؤسسة التشريعية، في خرجاته وتصريحاته وأجوبته، من قبيل “ثلثي المستثمرين كان نعرفهم، راه ما يخدم حتى واحد فهاد لبلاد.” ومن قبيل “فين كنتوا هادي 26 سنة..” والحال أن 26 سنة لها دلالاتها، خصوصا عند رئيس قضى أزيد من 18 سنة في الحكومات.. لن تمر هكذا، بل لها ما لها، ويبقى هذا القرار المتخذ والمعلن عنه نتيجة حتمية.

كما أن القرار الذي أعلن عنه رئيس حزب الحمامة، يكون مرده خوف عزيز أخنوش مما تخفيه المرحلة المقبلة، خصوصا مرحلة تشكيل الحكومة، وخوفه من تكرار سيناريو “البلوكاج” الذي تمت هندسته في عهد عبد الإلاه بنكيران، حيث فرض حينها عزيز أخنوش خروج حزب الاستقلال، وإقحام حزب الاتحاد الاشتراكي.
خوف عزيز أخنوش من عودة هذا المشهد، خصوصا وأن الأغلبية تعيش صراعات، جعله يقرر الانسحاب حفاظا على ماء الوجه والخروج بسلام.

مع تعدد الروايات والسيناريوهات، وشعار “حظيني نحظيك”، التي دخلت فيه أحزاب الأغلبية، ولعبة “القط والفار” التي سبقت تاريخ انعقاد المؤتمرات لأحزاب الأغلبية، يبقى السؤال المطروح: من هو الخلف الذي سيخلف أخنوش، ومن هو الشخص الذي سيوضع على رأس البام..؟ والأكيد أن صورة المشهد او المرحلة المقبلة ستتضح معالمها مع الإعلان عن الخلف.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button