أخبارالرئيسيةتقارير وملفاتجهات المملكة

وجدة: الملتقى الوطني للتطوع فرصة لإرساء قيم التضامن والتعاون لدى الشباب+فيديو

تحت عنوان: “العمل الاجتماعي: من القيم الإنسانية إلى الممارسة المهنية”، انطلقت صباح يومه الخميس 12 مارس 2026، أشغال الملتقى الوطني لجمعيات المجتمع المدني بقاعة الندوات بكلية الطب والصيدلة بوجدة، والذي تم تنظيمه بشراكة بين ماستر مهن العمل الاجتماعي في سياق التحول الرقمي، وماستر الصحافة والإعلام الرقمي، والمدرسة العليا للتربية والتكوين، والمركز المغربي للتطوع والمواطنة، ومؤسسة هانس زايدل.

الملتقى الذي ترأس جلسته رئيس جامعة محمد الاول بوجدة، بحضور العديد من الفاعلين والشركاء، ناقش سبل تطوير العمل الاجتماعي والانتقال به من المبادرات التطوعية ذات الطابع الإنساني إلى ممارسة مهنية منظمة قائمة على الحكامة والتخطيط والفعالية. كما سعت إلى تعزيز قدرات جمعيات المجتمع المدني، ودعم مأسسة العمل الاجتماعي من خلال التأطير القانوني والمؤسساتي، إضافة إلى تعزيز ثقافة التطوع والمواطنة داخل المجتمع.

وتناول الملتقى العديد العديد من المحاور الأساسية، القيم الإنسانية والأخلاقيات المؤطرة للعمل الاجتماعي، ومتطلبات الاحترافية في الممارسة الميدانية. آليات بناء القدرات والتمويل المبتكر لضمان استدامة المشاريع الاجتماعية. كما ناقشت دور المؤسسات العمومية والمنصات الرقمية والفاعلين الاقتصاديين في دعم العمل الاجتماعي وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي كلمة له بالمناسبة ثمن الأستاذ ياسين زغلول رئيس جامعة محمد الاول بوجدة أهمية التطوع داخل المجتمع، وعدد العديد من الصور التي جسدها المغاربة في هذا المجال، زلزال الحوز أنموذجا حيا، لما يتصف ويتسم به المغاربة من قيم الانسانية والحس الاجتماعي العالي الذي أشاد به المنتظم الدولي. وأكد على أن الجامعة كانت ولازالت منفتحة لمثل هاته المبادرات التطوعية، مشيدا في نفس السياق بالمجهودات التي بذلها الساهرون على ماستر المهن الاجتماعية في هذا الصدد، ولعل حصولهم على الجائزة الوطنية للتطوع يؤكد مدى حرصهم على تعزيز وتكريس قيم التطوع ليس فقط لفائدة الطلبة ولكن بتعميمها خارج محيط الجامعة.

في نفس السياق، أكد إدريس الدريوشي عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، على أن العمل الاجتماعي لم يعد يقتصر على المبادرات التطوعية أو الأعمال الخيؤية، بل اصبح مجالا مهنيا قائما على المعرفة العلمية والتكوين المتخصص والالتزام بقيم المسؤولية والعدالة الاجتماعية..

بدوره نوه كل من محمد عصفور رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة، ورشيد حجاجي رئيس مؤسسة هانس سايدل، بانخراط الجامعة في عملية تكريس ثقافة التطوع لدى الشباب، مبرزين الدور المحوري لكل من المركز والمؤسسة في إشاعة قيم التطوع والتضامن والتسامح وثقافة حقوق الإنسان.

بدورهما تحدثا كل من الطيب بركان منسق ماستر مهن العمل الإجتماعي وهشام كزوط منسق ماستر الصحافة والاعلام الرقمي عن أهمية هذا الملتقى الذي استهدف جمعيات المجتمع المدني والفاعلين في مجال العمل الاجتماعي والتنمية المحلية، إلى جانب ممثلي المؤسسات العمومية والباحثين والخبراء والمهنيين في المجال، في إرساء الدعائم الاساسية لقيم التطوع من خلال تأهيل وتدريب المواطن المغربي على مشاريع رائدة للنهوض بالعمل التطوعي..

وقد خلصت أشغال الملتقى، الذي شكل فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين الباحثين والفاعلين، إلى ضرورة تعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين، وتطوير القدرات التنظيمية والمالية للجمعيات، واعتماد مقاربات مبتكرة في تعبئة الموارد، من أجل المساهمة في تحسين جودة التدخلات الاجتماعية وتعزيز أثرها في تحقيق التنمية المستدامة. إضافة الى التفكير في سبل تطوير الممارسة المهنية وتعزيز حضورها في السياسات العمومية والبرامج التنموية..

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button