الحسين الزياني.. مشروع قانون المحاماة مس بجوهر رسالة الدفاع واستقلاليته

أكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب النقيب الحسين الزياني، في كلمة ألقاها خلال اشغال الندوة الصحافية التي نظمتها الجمعية أمس الثلاثاء بالرباط، أن مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، جاء مخالفا لما تم التوافق حوله سابقا مع وزارة العدل، مبرزا أن المشروع الذي صادقت عليه الحكومة في محلس حكومي ستبق، أغفل العديد من المقتضيات الأساسية، التي تمس جوهر رسالة الدفاع واستقلاليته.
وأشار الحسين الزياني لبعض المعطيات، اعتبرها مهمة وجوهرية، حيث قال، أن اعتراض المحامين على المشروع لا يدخل في خانة أو إطار نزاع مهني ضيق، بل يتعلق بقضايا حقوقية ومؤسساتية تمس في الجوهر منظومة العدالة وضمانات دولة الحق والقانون. مشيرا في نفس السياق، أن الصيغة الحالية لهذا المشروع تثير مخاوف كثيرة، لا تقلص فقط من حصانة الدفاع وتقليصه دوره، بل يذهب إلى أكبر من ذلك هو ربط المهنة بالسلطة التنفيذية.
الحسين الزياني الذي كان واضحا في كلامه ودقيقا في المعطيات التي قدمها، تحدث عن فتح مسالك الحوار، وأكد استعداد هيئات المحامين للانخراط في هذه المسالك بشكل جدي ومسؤول ينعكس فعليا على مضمون المشروع وفلسفته العامة. فالمشكلة حسب الزياني، لا يرتبط فقط في التعديلات المقترحة داخل البرلمان، بل في السياق العام للنص المعروض، والذي قد يؤثر بشكل سلبي على حقوق المتقاضين ودور المحامي داخل منظومة العدالة، داعيا في المقابل إلى ضمان التدبير الذاتي لشؤون المهنة وتعزيز استقلاليتها بعيدا عن أي تدخل تنفيذي.
هذا، وقد سبق لمكتب الجمعية وأن أعلن في بلاغات سابق خوض العديد من الاشكال النضالية من قبيل التوقف عن تقديم الخدمات، ووقفة وطنية أمام مقر البرلمان يوم الجمعة 6 فبراير 2026..



