تونس.. إيقاف نائب برلماني يشعل الجدل حول سقف الحريات

أثار إيقاف النائب أحمد سعيداني من قبل السلطات التونسية موجة من الردود المتباينة داخل المشهد السياسي والحقوقي، في خطوة جاءت بعد ساعات قليلة من توجيهه انتقادات حادة ومنشورات ساخرة استهدفت حصيلة أداء الرئيس قيس سعيّد.
وبينما اعتبر مؤيدو المسار الحالي أن حرية التعبير لا تبرر ما وصفوه بـ”قلة الحياء” وتجاوز الخطوط الحمراء تجاه مؤسسة الرئاسة، رأت أطراف حقوقية وناشطون أن هذه التوقيفات تعكس توجهاً متزايداً نحو تكميم الأفواه واستخدام الأجهزة الأمنية لتصفية الخصومات السياسية، في ظل تآكل ضمانات دولة القانون.
وتصاعدت المطالبات الدولية بالتدخل، حيث وجهت نداءات للمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية للضغط من أجل إطلاق سراح النائب المعتقل، معتبرة أن معاقبة الآراء السياسية العلنية تشكل انتهاكاً جسيماً للمواثيق الدولية التي وقعت عليها تونس.
ويضع هذا الإيقاف الجديد البرلمان الحالي -المنبثق عن مسار 25 يوليو- أمام اختبار حقيقي لمصداقيته واستقلاليته، وسط تساؤلات حول حدود الحصانة البرلمانية ومدى قدرة الفاعلين السياسيين على ممارسة النقد دون التعرض للملاحقة الأمنية في مناخ سياسي يتسم بالاستقطاب الشديد.



