السلاح الروسي يضع الجزائر في “مرمى” العقوبات الأمريكية

عادت قضية التسلح الجزائري من موسكو لتشعل فتيل التوتر مع واشنطن، بعد تصريحات روبرت بالادينو، رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط بالخارجية الأمريكية، التي لوّح فيها بإمكانية تفعيل قانون “كاتسا” ضد الجزائر.
وتأتي هذه التحذيرات عقب حصول الجزائر على مقاتلات “سو-57” المتطورة، لتصبح أول دولة عربية وإفريقية تمتلك هذا الطراز من الجيل الخامس، وهو ما اعتبرته الإدارة الأمريكية “إشكالية” تدعم آلة الحرب الروسية وتزعزع الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل تخصيص الجزائر لميزانية دفاعية ضخمة تجاوزت 24 مليار دولار لعام 2026.
ورغم أن وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو كان من أشد المطالبين بهذه العقوبات خلال ترؤسه للجنة الاستخبارات في الكونغرس، إلا أن واشنطن تبدو اليوم منقسمة بين رغبتها في كبح النفوذ الروسي وبين الحفاظ على تعاونها الأمني مع الجزائر في ملفات أخرى.
وبينما تصف واشنطن صفقات السلاح هذه بـ”التصرفات غير المقبولة”، تصر الجزائر على تعزيز سيادتها التكنولوجية وتفوقها الجوي في القارة، مما يضع العلاقات الثنائية أمام اختبار حقيقي؛ فإما الرضوخ لضغوط “كاتسا” أو الاستمرار في نهج التسلح الشرقي الذي بات يهدد بفرض عزلة تقنية وعقوبات اقتصادية قد تغير خارطة التوازنات في شمال إفريقيا.



