أخبارفي الصميم

لامجال لتقمص دور المسؤول المتحسر ياحكومة “المونديال”

بقلم/ ربيع كنفودي

في ظل الازمة والألم والمعاناة التي تعيشها العديد من مدن وأقاليم المملكة المغربية الشريفة، خصوصا مدينة القصر الكبير، بسبب الفيضانات التي عرفتها أدت إلى إخلاء المدينة بكاملها، نجد الحكومة التي “طنطنت” رؤوسنا منذ توليها تدبير الشأن العام أنها حكومة الكفاءات وحكومة اجتماعية..

إن غياب الحكومة برمتها في معالجة الأزمات والوقوف عند مكامن الخلل، يبرز الحقيقة التي ترغب هذه الحكومة في تقبلها، أنها حكومة فاشلة في التسيير والتدبير، وإلا كيف نفسر تعليق فشلها على شماعات السنوات التي خلت..؟ وتعليق فشلها أيضا على ظاهرة الجفاف وأزمة كورونا، ونسيت في نفس الوقت أنها في نفس الوقت تشكل أزمة حقيقية للشعب المغربي، لا يهمها المواطن بقدر ما يهمها نفسها من صفقات وغيرها، نسيت الانشغال بهموم المواطنين في قطاعات اجتماعية، وبدأت تتصارع عن المستقبل وعن تسيير حكومة 2026، وكما سمتها هي “حكومة المونديال”..

كيف ستسيرون المستقبل، وأنتم فشلتم في الحاضر، فشلتم في محاربة الغلاء، ومواجهة الفراقشية، وعجزتم عن تدبير الكوارث التي عاشها المغرب والمغاربة، والأكثر من ذلك لم تكلفوا أنفسكم حتى زيارات المدن والأقاليم التي عرفت مثل هاته الكوارث..
أين كنتم وقت زلزال الحوز؟ أين كنتم فيما عاشه إقليم آسفي؟ أين أنتم الآن مما يقع في القصر الكبير وغيره من المدن..؟ هل الكراسي التي تكالبتم عليها أهم من المواطن، أم أن كفاءتكم عفوا مكانتكم لا تسمح لكم بالنزول عند المواطنين؟

نعم في المغرب هناك “الكفاءات”، لكن ليس أنتم يا حكومة الاحتجاجات. الكفاءات التي نتكلم عنها هي عناصر القوات المسلحة الملكية، هي عناصر الدرك الملكي، هي عناصر الأمن الوطني، هي عناصر الوقاية المدنية، هي عناصر القوات المساعدة، هم رجال السلطة المحلية، ولاة، عمال، باشوات، قواد وأعوان السلطة. هم أيضا المجتمع المدني القوي المتكاسك الذي حرمتموه من حقه الدستوري والتبليغ عن تهم الفساد..
صورة القصر الكبير المغمورة بالمياه، كشفت حقيقة الحكومة والوزراء، وعرت عورة المنتخب الذي يتهافت من أجل الكرسي والصفقات والتفويضات، جسدت صورة المثل الذي نردده باستمرار “اللحم إلى خناز يهزوه ماليه”..

فعلا يوم يتأزم الشعب نجد المخزن بجانبه، ولعل الصور ومقاطع الفيديو التي تم تداولها تؤكد ذلك، فالدركي هو الذي كان يحمل مسنة على ظهره وليس رئيس الحكومة.. الوالي والعامل هما من كان يتفقدان الأحوال وليس ذاك الوزير أو غيره..

العسكري هو الذي كان يقدم الأكل للاطفال والشيوخ وليس الوزير أو غيره..هذه هي حقيقة الأمر، هذه هي الكفاءات التي وجب أن تكرم وترفع لها القبعة وتقول عن نفسها أنها فعلا كفاءة وأنها تستحق الرتب العليا..

اختم وأقول كما قال الفنان عادل إمام في أحد أفلامه، “احنا آخر حاجة محتاجين لها هي دموعكم”.. إذن لا مجال للمزايدات ولا داعي لتقمص دور المسؤول المتحسر فعلا عما وقع، فلسنا بحاجة لتلك الجملة التي ترددونها داخل قبة البرلمان “نعلن تضامننا”، ولسنا بحاجة لنزع “لافيست” وإظهار الأقمصة البيضاء، لأنكم أكيد تخافون عنها من أن تتسخ..ديال”

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button