جمال عاني.. النزاع العقاري هو نتيجة تراكمات إدارية وقضائية امتدت لسنوات طويلة

وجدة/ وفاء الادريسي
أكد جمال عاني، المستشار الوطني بـالهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، أن النزاع العقاري موضوع المتابعة الحقوقية ليس مجرد خلاف بسيط بين أطراف، بل هو نتيجة تراكمات إدارية وقضائية امتدت لسنوات طويلة.
وأوضح عاني في تصريح خصّ به “الحدث الإفريقي”، أن السبب الرئيسي لهذا النزاع يعود إلى تأخر استكمال مسطرة التحفيظ العقاري منذ سنة 1998، وعدم إنجاز بعض الإجراءات التقنية المرتبطة بالتصميم الطبوغرافي داخل آجال معقولة، مما فتح الباب أمام تعرضات ونزاعات متتالية.
وأضاف أن من بين الأسباب كذلك تعقيد المساطر وتعدد المسارات القضائية، الأمر الذي أدى إلى صدور أحكام في مراحل مختلفة من التقاضي، وهو ما ساهم في إطالة أمد الملف بدل حسمه بشكل نهائي وسريع.
وأشار المستشار الوطني إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بجانب إداري أو قضائي منفصل، بل هو نتيجة غياب تنسيق فعال بين المتدخلين في مسطرة التحفيظ، إضافة إلى بطء معالجة الملفات القديمة، خاصة تلك التي تعود لسنوات التسعينات.
وأكد عاني أن طول أمد النزاع أثر سلباً على استقرار الوضعية القانونية للعقار، وعلى إمكانية استثماره، معتبراً أن مثل هذه الحالات تطرح إشكالية احترام مبدأ “الأجل المعقول” الذي يشكل ضمانة أساسية في دولة الحق والقانون.
وفي هذا السياق، شدد المستشار الوطني على الدور الهام الذي تقوم به الأستاذة وفاء الإدريسي، المسؤولة عن دعم المواطن بجهة الشرق لدى الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، في متابعة الملفات المرتبطة بتعقيدات إدارية أو قضائية، وتقديم الدعم القانوني والإداري للمواطنين العائدين للاستثمار، مع الحرص على احترام المؤسسات والاختصاصات.
وأكد عاني أن الهدف من إثارة هذا الملف هو تعزيز الثقة في المؤسسات، وحماية حق الملكية، وضمان بيئة قانونية آمنة للمغاربة المقيمين بالخارج الراغبين في الاستثمار داخل وطنهم، دون تصعيد أو تشهير، بل من خلال معالجة مؤسساتية هادئة وفعّالة.



