مجزرة شرق بوركينا فاسو.. مقتل نحو 40 من حراس الغابات في هجوم دموي للمتطرفين

شهدت بوركينا فاسو، اليوم الجمعة، هجوماً دموياً جديداً في شرق البلاد أودى بحياة نحو 40 عنصراً من حراس الغابات، في واحدة من أعنف الضربات التي تستهدف هذا الجهاز منذ سنوات، وفق ما أفاد به مسؤولون أمنيون.
وأوضح مصدر أمني أن مركز الغابات في منطقة تانجاري بإقليم غورما كان هدفاً لـ”هجوم إرهابي عنيف”، أسفر عن سقوط عشرات القتلى. وأضاف أن بعض الجثث نُقلت إلى مدينة فادا نغورما لدفنها، في حين تعذر انتشال جثث أخرى بسبب تفحمها جراء الهجوم.
وأكد مصدر أمني ثانٍ أن “عشرات الجثث” عُثر عليها مجمعة داخل خنادق حفرها المهاجمون حول المركز، بعدما جردوا الضحايا من أسلحتهم قبل انسحابهم، وذلك قبيل وصول التعزيزات العسكرية إلى الموقع. ووصف المصدر حالة القوات بـ”الصدمة”، مشيراً إلى أن هذا الهجوم يُعد الأكثر دموية الذي يستهدف موظفي دائرة المياه والغابات، الذين يُعتبرون أقل تجهيزاً وتسليحاً مقارنة بباقي الوحدات الأمنية.
وتعيش بوركينا فاسو منذ أكثر من عقد على وقع هجمات متكررة تنفذها جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيمي تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني في مناطق واسعة من البلاد.
وبحسب منظمة أكليد غير الحكومية، التي تُعنى بإحصاء ضحايا النزاعات، فقد أودت أعمال العنف منذ عام 2015 بحياة عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين، أكثر من نصفهم خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل استمرار التحديات الأمنية وتصاعد وتيرة الهجمات.



