Hot eventsأخبارأخبار سريعةرياضة

السنغال تراهن على العفو الملكي لطيّ ملف مشجعي “الكان”.. والدبلوماسية في الواجهة

تسابق السلطات في السنغال الزمن لاحتواء تداعيات أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 المنظم بالمغرب، عبر تحرك دبلوماسي يهدف إلى الإفراج عن مشجعين سنغاليين صدرت في حقهم أحكام قضائية بالمملكة.

وكشفت تقارير إعلامية سنغالية أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي يعتزم طلب عفو ملكي من العاهل المغربي الملك محمد السادس لفائدة المعنيين بالأمر، في خطوة أكدها رئيس الوزراء عثمان سونكو، الذي عبّر عن أمله في أن يشملهم العفو، ملوّحاً بإمكانية تفعيل اتفاقية ثنائية تتيح نقل المحكومين بين البلدين إذا اقتضت الضرورة.

ويرى متتبعون أن هذا التحرك يعكس حرص داكار على تطويق أي توتر محتمل في العلاقات الثنائية، التي توصف تقليدياً بالمتينة والاستراتيجية، بالنظر إلى عمق الروابط السياسية والروحية والاقتصادية بين الرباط وداكار. كما يؤكد خبراء في القانون الدولي أن حق العفو يظل اختصاصاً دستورياً حصرياً للمؤسسة الملكية، ويخضع لتقديرات سيادية تراعي الأبعاد القانونية والإنسانية والدبلوماسية.

في المقابل، شددت مصادر قانونية على أن الأحكام الصادرة جاءت على خلفية أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، خصوصاً ما يتعلق بأعمال الشغب وتخريب الممتلكات العامة والاعتداء على الأشخاص. وأبرزت أن تطبيق القانون تم في إطار المساطر القضائية المعمول بها، مع ضمان حقوق الدفاع.

وتزامن هذا الملف مع نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول دعوات لمقاطعة بعض المنتجات، وهو ما اعتبره محللون عاملاً غذّى أجواء التوتر، مؤكدين أن القنوات الدبلوماسية تظل الإطار الأمثل لمعالجة مثل هذه القضايا بعيداً عن التصعيد الإعلامي.

ويرى مراقبون أن معالجة هذا الملف تتطلب توازناً دقيقاً بين احترام سيادة القانون والحفاظ على العلاقات التاريخية بين البلدين، لاسيما في ظل رهانات التعاون جنوب-جنوب داخل القارة الإفريقية. كما يشددون على ضرورة تحييد المنافسات الرياضية عن أي توظيف سياسي قد يسيء إلى صورة كرة القدم باعتبارها جسراً للتقارب بين الشعوب.

ويبقى القرار النهائي بخصوص طلب العفو، إن تم تقديمه رسمياً، رهيناً بالمساطر والمؤسسات المختصة، في سياق يتسم بحساسية التداخل بين الاعتبارات القانونية والدبلوماسية، وحرص الطرفين على صون شراكة استراتيجية امتدت لعقود.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button