المغرب يطلق أول مصنع ضخم لبطاريات السيارات الكهربائية في إفريقيا والشرق الأوسط

أعلن العالم والمخترع المغربي العالمي البروفيسور رشيد اليزمي، مخترع “الأنود” المستخدم في بطاريات الليثيوم، عن قرب انطلاق تشغيل أول مصنع ضخم لبطاريات السيارات الكهربائية (Gigafactory) في إفريقيا والشرق الأوسط، وذلك بمدينة القنيطرة. هذا المشروع العملاق يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة المغرب كقوة صناعية وتكنولوجية صاعدة في مجال الطاقات النظيفة.
هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة المغرب كقوة صناعية وتكنولوجية صاعدة في مجال الطاقات النظيفه.
و يأتي هذا المشروع في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق السيادة الصناعية والطاقية، حيث لن يقتصر دور المغرب على تجميع السيارات الكهربائية، بل سيتحول إلى منتج لمكونها الأساسي، أي بطارياتها، التي تُعد القلب النابض لأي سيارة كهربائية.
المصنع الجديد، الذي يُتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية إلى عشرات غيغاواط/ساعة سنوياً، سيُمكّن المغرب من تلبية الطلب المحلي والدولي، خاصة من الأسواق الأوروبية التي تتجه بسرعة نحو التحول إلى النقل الكهربائي.
المشروع يتم بشراكات استراتيجية مع شركات عالمية رائدة في مجال تكنولوجيا البطاريات، من بينها شركة Gotion High-Tech الصينية، إحدى أكبر الشركات في العالم في هذا القطاع.
تُقدّر الاستثمارات الإجمالية بمليارات الدراهم المغربية، ما يعكس الثقة الدولية في مناخ الأعمال بالمغرب وقدرته على احتضان مشاريع صناعية متقدمة تكنولوجياً.
من المنتظر أن يُحدث المصنع آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، تشمل مهندسين وتقنيين وباحثين في مجالات الكيمياء، الطاقة، والذكاء الصناعي.
كما سيُساهم المشروع في نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى الكفاءات المغربية، وتعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار في الجامعات ومراكز التطوير المحلية.
موقع استراتيجي وبنيات تحتية متطورة
اختيار مدينة القنيطرة لم يكن صدفة، إذ تقع في محور استراتيجي يربط بين الدار البيضاء وطنجة، وتتوفر على منطقة صناعية متقدمة تضم كبريات شركات تصنيع السيارات.
كما يُعد ميناء طنجة المتوسط أحد أبرز عوامل الجذب، بفضل قدرته اللوجستية العالية التي تسهّل تصدير المنتجات نحو أوروبا وأمريكا.
أكد البروفيسور رشيد اليزمي أن المغرب يمتلك كل المقومات ليصبح رائداً إقليمياً في مجال الطاقات النظيفة، بفضل موقعه الجغرافي المتميز، واستقراره السياسي، وتوفره على كفاءات بشرية عالية التأهيل.
وأضاف أن هذا المشروع يمثل نقطة تحول تاريخية في مسار الصناعة المغربية، ويجعل من شعار “صُنع في المغرب” علامة للجودة والابتكار في الأسواق العالمية.
يمثل هذا الإنجاز خطوة حاسمة في مسار الانتقال الطاقي الذكي، ويعزز التزام المغرب بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمناخ وتقليص الانبعاثات الكربونية.
كما يفتح الباب أمام جيل جديد من الصناعات الخضراء التي تجمع بين الابتكار، الاستدامة، والتنمية الاقتصادية.
إطلاق أول Gigafactory في القنيطرة ليس مجرد مشروع صناعي، بل هو رمز لنهضة مغربية جديدة يقودها العلم والابتكار، ويجسد طموح المملكة في أن تكون قوة صناعية خضراء في إفريقيا والعالم.



