Hot eventsأخبارأخبار سريعةثقافة و فن

الصالون الادبي للأستاذ “مولاي الحسن بنسيدي علي”يكرم أحد أعلام الإعلام والصحافةالاستاذ عبد السلام العزوزي قيدوم الصحفيين بالوطن

السادة الحضور سلام الله عليكم ورحمه تعالى وبركاته

أما بعد/

في زمنٍ تزدحم فيه الأسماء وتقلّ فيه القامات، يبقى لله رجالٌ لا يُعرَفون بضجيج حضورهم، بل بأثر خطواتهم في قلوب الناس. رجالٌ إذا طرق المحتاج أبوابهم وجَدَها مفتوحة، وإذا أثقلته الخطوب وجد في وجوههم سكينة، وفي كلماتهم عزاء، وفي أفعالهم صدقًا لا يعرفون الادّعاء.
هم الذين يسيرون إلى الخير كما يسير العطشان إلى الماء، لا يسألون عن ثمن، ولا ينتظرون شكرًا ولا جزاء. ينفقون مما آتاهم الله عن طيب نفس، ويتحمّلون المشاقّ في صمت الكبار، ويجعلون من البسمة صدقة، ومن الكلمة الطيبة جسرًا يصل القلوب ببعضها.
في المحن تجدهم أول الحاضرين، وفي البأساء أصدق المواسين، وفي المجالس أنبل الجالسين. يرفعون غيرهم دون أن يُنقِصوا من قدر أحد، ويزرعون الأمل حيث يوشك اليأس أن يتمدّد. تلك طبيعتهم، وذلك عهدهم مع الله والناس.
ومن بين هؤلاء يسطع اسمٌ ليس كغيره من الأسماء، اسمٌ إذا ذُكر اقترن بالخير وبالعلم، وإذا قيل حضر معه معنى النبل. إنه الاستاذ الجليل عبد السلام العزوزي حفظه الله، قيدوم الصحفيين؛ قامةٌ علمية واعلامية وفكرية، جمع بين رسوخ المعرفة وخفة الروح، وبين الوقار والبشاشة، وبين الهيبة والإنسانية.
هو رجلٌ لا يكتفي بأن يكون باحثا في قضايا وطنه بل صوت أمة بأكملها، يكون قريبًا؛ لا يكتفي بأن يفهم، بل يُفهِم؛ ولا يكتفي بأن يعطي، بل يعطي بكرامة تُشعِر الآخذ أنه صاحب فضل ومروءة وشهامة. في حضوره طمأنينة، وفي حديثه حكمة، وفي سلوكه درسٌ بليغ في الأخلاق والتواضع.
سيظل اسمه بيننا شاهدًا على أن الرجولة والأستاذية ليست ادعاءً، بل موقف، وليست لقبًا، بل عملٌ متواصل. وكلما ذُكر الخير، وذُكرت القامات التي حملته بصدق، عاد اسمه يتردّد في المجالس كما يتردّد الدعاء في القلوب وبين تلامدته ونحن منهم ومحبيه.
نسأل الله أن يحفظه، وأن يكلأه بعينه التي لا تنام، يبارك في عمره وعلمه وعمله وصحته، وأن يجعله من أولئك الذين إذا أقسموا عليه أبرّهم، وأن يبقي أثره ممتدًا في الناس كما يمتدّ الضوء في العتمة.

كلمة الاستاذ مولاي الحسن بنسيدي علي

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button