أخبارالرئيسيةرياضةفي الصميم

مصير وليد الركراكي ​بين “التقني”و”السيادي”..هل أصبح مصيره قرارا “فوق-جامعي”؟

بقلم: الدكتور سدي علي ماءالعينين.

​تتجاوز قضية بقاء أو رحيل وليد الركراكي عن سدة قيادة المنتخب المغربي مجرد نقاش تقني حول “تكتيك” أو “نتائج”، لتلامس أبعادا ذات دلالات سيادية ورمزية عميقة، جعلت من منصب الناخب الوطني شأنا يقع في قلب التوجهات الكبرى للدولة، خاصة بعد الطفرة التاريخية التي حققها “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022.​

لم يكن توشيح وليد الركراكي بوسام ملكي من درجة ضابط مجرد تكريم لحظي، بل نقل الرجل من حيز “المدرب الأجير” إلى حيز “المكلف بمهمة وطنية”.

هذا الوضع الاعتباري يمنح الركراكي نوعا من الحصانة المعنوية التي تجعل من قرار إقالته أمرا يتطلب تريثا وحكمة تتجاوز انفعالات الجماهير أو ضغوط المكاتب المسيرة في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

إن مصير الركراكي، بهذا المعنى، مرتبط بمدى قدرته على صيانة هذه “الثقة المولوية” وترجمتها إلى استقرار مستدام في أداء المنتخب.​تؤكد الفرضيات المتداولة أن تعيين مدرب المنتخب لم يعد قرارا إداريا محضا بيد فوزي لقجع وحده، بل هو “قرار سيادي بآثار رياضية”.

فالمغرب اليوم يستثمر في كرة القدم كجزء من “قوته الناعمة” ودبلوماسيته الدولية، خاصة مع اقتراب استحقاقات كبرى مثل مونديال 2030. هذا الربط بين الرياضة والمشاريع الكبرى للدولة يجعل من استقرار الطاقم التقني ضرورة استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على صورة المملكة كقوة صاعدة في المحافل الدولية.

​على الرغم من الاستقلالية المؤسساتية للجامعة الملكية، إلا أن القرارات الكبرى في ملف المنتخب الوطني تظل محكومة بـ”المباركة العليا” والتوجيهات الاستراتيجية التي تضمن انسجام النتائج الرياضية مع الطموحات الوطنية. الركراكي اليوم لا يواجه خصوما على العشب الأخضر فحسب، بل يواجه سقفا من التوقعات أصبح “سياديا” بامتياز، مما يضع مسألة بقائه في خانة “المسؤولية الوطنية” التي تتطلب نتائج تليق بحجم الاستثمارات والثقة الممنوحة له.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button