أخبارالرئيسيةفي الصميم

الغلاء يقهر المواطن والحكومة الاجتماعية في دار غفلون

بقلم/ ربيع كنفودي

يقول المثل الشعبي المصري، “يقول ثور يقول احلبوه..” هذا حال حكومتنا الاجتماعية صاحبة شعار الدولة الاجتماعية، وقبلها شعار الحملة الانتخابية “تستاهلوا ما أحسن”..

وأنا اتابع تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة زوال اليوم الخميس عقب الانتهاء من أشغال المجلس الحكومي، وهو يتحدث عن أن كل ما يحتاجه المواطن موجود داخل الأسواق، اي حسب مصطفى بايتاس أن “الأسواق ممونة بشكل كاف..” وهنا نوجه سؤالا للناطق الرسمي الذي سبق أن قال في وقت سابق أنه يدخل الاسواق، يشري ويتقضى، هل المواطن يشتكي من التموين أم يكتوي بنار الأسعار التي أحرقت جيبه وأثقلت كاهله وزادته قهرا؟.

هنا سأسكت قليلا، وأسأل، واش هاد الحكومة معنا ولا ضدنا، واش مع المواطن، أو ضد المواطن..؟ أكيد أن الاجابة واضحة لا تستدعي أكثر من شرح أو تفسير. ففي الوقت الذي كان لزاما على الحكومة من خلال ناطقها الرسمي أن تستنكر الغلاء الذي تعرفه المواد الاستهلاكية، لدرجة أن “ربطة ديال القزبر” أصبحت تباع ب 3 دراهم.. البصل ما بين 10 و12 درهما، الجلبان 15 درهما، الفول 10 دراهم. بينما كان يشتري نفس المواد بأثمنة منخفضة في عهد الحكومات السابقة التي تنتقدها هذه الحكومة وتعلق فشلها عليها..

أما سعر السمك، فأصبح الحديث عنه مستحيلا مثله مثل المحروقات التي باتت من الطابوهات والخطوط الحمراء التي لا يمكن الغوض فيها.. سعر السمك الذي زاد ارتفاعا في ظل المبادرة التي أطلقتها كتابة الدولة في الصيد البحري “الحوت بثمن معقول” هل من المعقول ان يباع السردين ب 20 حتى 30 درهم. هل من المعقول أن يصل ثمن “ليزانشوا” إلى 40 درهم.. أما الحوت الأبيض فيكفي أن تلتقط صورة بجانبه دون السؤال عن سعره..
أمام هذا، خرج الناطق الرسمي ليصف لنا حالة الأسواق دون الحديث عن الاسعار وعن الارتفاع الصاروخي التي تعرفه هذه المواد..وهو ما يرسخ لنا أن وزراء الحكومة “عمرهم تقضاو من السوق..”

يبدو أن الحكومة الاجتماعية التي سبق أن علقت فشلها وسبب الغلاء على شماعة الجفاف، ها هي اليوم وفي ظل الأمطار التي حبانا بها الله تعالى، أبانت عن فشلها في محاربة والتصدي للمضاربين الذين يعبثون بالأسعار وبالمواطن المغربي. حكومة أقل ما يقال عنها أنها أغنت نفسها ومقربيها بالصفقات والدعم السخي، وأفقرت المواطن بالغلاء، لأنه وببساطة آخر شيء تفكر فيه هذه الحكومة هو المواطن..

خلاصة القول، استمرار الغلاء مع اقتراب الانتخابات والاستحقاقات، قد يكون سببا في “التشيار بالحجر” كما سبق أن قالها كبيرهم..

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button