البواري من اللوكوس.. برنامج ثلاثي لإعادة إنعاش الفلاحة بعد الفيضانات

أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن وزارته شرعت في تنزيل حزمة من التدابير الاستعجالية لدعم الفلاحين المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت مناطق شمال وغرب المملكة، خاصة بسهل اللوكوس، مشدداً على أن “المرحلة تقتضي تعبئة شاملة لإعادة النشاط الفلاحي في أقرب الآجال”.
وجاء تصريح الوزير، اليوم الجمعة، على هامش زيارة ميدانية إلى جماعة السواكن بإقليم العرائش، حيث عاين حجم الأضرار التي لحقت بالمزارع والبنيات التحتية الهيدروفلاحية، وعقد لقاءين تواصليين مع مهنيي القطاع وممثلي الغرف الفلاحية بجهتي الغرب واللوكوس.
ثلاثة محاور للدعم
وأوضح المسؤول الحكومي أن برنامج المواكبة يرتكز على ثلاثة محاور أساسية. يتمثل الأول في دعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع عبر مواصلة توزيع الأعلاف وتعزيز التتبع الصحي للماشية، تفادياً لتداعيات إضافية قد تمس الأمن الغذائي المحلي.
أما المحور الثاني فيهم استدراك الموسم الفلاحي الحالي من خلال تشجيع الزراعات الربيعية، عبر توفير البذور والأسمدة المدعمة، بما يمكّن الفلاحين من استغلال الأراضي التي تضررت محاصيلها جراء الفيضانات.
ويرتبط المحور الثالث بإعادة تأهيل البنية التحتية الهيدروفلاحية، خصوصاً قنوات الري والطرق الفلاحية والقروية التي تضررت، لضمان استئناف عمليات السقي وتسهيل الولوج إلى الضيعات في الأسابيع المقبلة.
وأكد البواري أن مختلف المصالح المركزية والجهوية للوزارة معبأة بتنسيق مع السلطات المحلية، من أجل تسريع وتيرة التدخل، مشدداً على أن الهدف هو “تمكين الفلاحين ومربي الماشية من استعادة نشاطهم في أفضل الظروف”.
مطالب بتعويضات مباشرة
من جانبه، قال عبد السلام البياري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، إن الفيضانات خلفت أضراراً جسيمة شملت الخضر والفواكه والأشجار المثمرة والنباتات السكرية، معتبراً أن التدخل السريع لتوفير الأعلاف كان له أثر إيجابي في حماية القطيع.
غير أن المتحدث ذاته أشار إلى أن الفلاحين ينتظرون برنامجاً متكاملاً يتضمن دعماً مالياً مباشراً لتعويض الخسائر، داعياً إلى تسريع توزيع البذور والأسمدة لتحفيز استغلال الأراضي الفارغة واستدراك ما يمكن من الموسم الجاري.
تحديات الإنعاش
وتطرح الفيضانات الأخيرة تحديات حقيقية أمام القطاع الفلاحي بسهل اللوكوس، الذي يُعد من أهم الأحواض الإنتاجية بالمملكة، سواء من حيث الزراعات السكرية أو الخضر والفواكه. ويرى مهنيون أن نجاح خطة الإنعاش يظل رهيناً بسرعة التنفيذ ونجاعة التنسيق الميداني، إلى جانب توفير موارد مالية كافية لمواكبة المتضررين.
في المقابل، تعول وزارة الفلاحة على مقاربة تجمع بين الدعم الظرفي وإعادة التأهيل الهيكلي، بما يعزز قدرة المناطق المتضررة على الصمود أمام التقلبات المناخية مستقبلاً، في سياق يتسم بتزايد تواتر الظواهر المناخية القصوى.



