جدل “التاريخ” يشعل الصراع بين الأغلبية والمعارضة قبل انتخابات 2026

فجر تحديد تاريخ الانتخابات التشريعية المقبلة في 23 شتنبر 2026 خلافاً سياسياً مبكراً في المغرب، حيث اتهمت أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحكومة بـ “التفرد” في اتخاذ القرار وتغييب المنهجية التشاركية.
واعتبر حزب “الوردة” أن صدور المراسيم والقرارات التنظيمية دون تشاور وطني يمثل قطيعة مع الأعراف السياسية، وتراجعاً عن المكتسبات الديمقراطية التي تقتضي إشراك كافة الفاعلين في رسم ملامح الاستحقاقات الوطنية.
في المقابل، دافعت الأغلبية الحكومية عن موقفها، معتبرة أن تحديد الموعد قبل ستة أشهر هو “استجابة لمطالب سابقة للمعارضة” لضمان الوضوح والشفافية.
وأوضح أحمد التويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، أن القوانين التنظيمية الجديدة التي صادق عليها البرلمان تهدف بالأساس إلى تخليق الحياة السياسية ومحاربة المال الفاسد، مشدداً على أن الحكومة امتثلت للقانون لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وبين اتهامات “التغول” الحكومي ومبررات “الامتثال القانوني”، تلوح في الأفق معركة سياسية وقانونية حول تفاصيل التقطيع الانتخابي والمراجعة الاستثنائية للوائح، مما ينذر بصيف سياسي ساخن قبل الحسم في صناديق الاقتراع.



