Hot eventsأخبارأخبار سريعةرياضة

بين المجد والقفص.. رحلة حكيم زياش بين البطولات والتحديات


منذ شتاء 2022، ارتبط اسم حكيم زياش باللحظات الفارقة في تاريخ كرة القدم المغربية. لم يكن مجرد جناح مهاري في صفوف منتخب المغرب، بل كان رمزًا لجيل كامل تحدى المستحيل، ليقوده إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، في إنجاز عربي وأفريقي غير مسبوق. حضوره على أرض الملعب لم يكن مجرد مهارة فنية، بل موقف ذهني يرفض فكرة الهزيمة، ما جعله أحد أهم عناصر “أسود الأطلس” في تلك البطولة التاريخية.
بداية التراجع
لكن بعد هذه اللحظات الذهبية، بدأت مسيرة زياش تأخذ منعطفًا أكثر تعقيدًا. عودته إلى تشيلسي جاءت في وقت يعاني فيه الفريق من عدم الاستقرار الفني والإداري، مع تنافس شديد على المواقع الهجومية، مما حد من فرصه للظهور بالمستوى المتوقع. إضافة إلى ذلك، فشل انتقاله إلى باريس سان جيرمان مثل صدمة نفسية، جعلته عالقًا بين رغبة اللعب المنتظم وإمكانية الرحيل.
محاولات الإنعاش
انتقاله إلى جالطة سراي بدا كفرصة جديدة لإعادة بريقه، وقدّم لمحات من إمكانياته، لكن لم يتمكن من تحويل هذه اللحظات إلى أداء مستقر، وظل التأرجح بين التألق والتراجع مستمرًا. ومع مرور الوقت، لم يعد السؤال عن موهبته، بل عن قدرته على استعادة الاستمرارية، وهو ما انعكس على حضوره مع المنتخب المغربي، حيث صار خيارًا ثانويًا بدل أن يكون ركيزة أساسية كما كان في الدوحة.
اعتراف التراجع
استبعاده من قائمة كأس أمم أفريقيا 2025 كان إشارة واضحة على هذا التحول. المفارقة أن زياش لم يعترض، بل أقر بأن أداؤه لا يبرر وجوده، وهو اعتراف يعكس نضجًا شخصيًا لكنه يوضح أيضًا حجم التغير في مكانته، من نجم يبنى عليه الفريق إلى لاعب يحتاج لإثبات ذاته.
محاولة لإعادة كتابة المسار
الانتقال إلى الوداد الرياضي كان محاولة لإعادة ضبط المسار، بالحصول على دقائق لعب منتظمة والعودة للضوء المحلي. البداية كانت مشجعة، إلا أن كرة القدم كثيرًا ما تختبر اللاعبين في اللحظات الحاسمة، كما حدث في مواجهة أولمبيك آسفي، حيث أدى خطأ فادح إلى خروج الفريق، ليضع زياش في “قفص الاتهام” أمام جماهيره، رغم أن كرة القدم لعبة جماعية تتحمل مسؤولياتها أكثر من لاعب واحد.
معادلة جديدة لا تعترف بالماضي
مع دخول المنتخب مرحلة جديدة بقيادة محمد وهبي، صار الغياب عن القائمة الأولى امتدادًا طبيعيًا لمسار التراجع، مؤكدًا أن الخبرة لا تكفي وحدها، بل يتطلب البقاء على أعلى مستوى جسدي وذهني. المهمة الآن أمام زياش ليست سهلة؛ فالعودة تتطلب استعادة الاستمرارية، وإقناع الجهاز الفني الجديد بأنه قادر على تقديم الإضافة.
بين الواقع والفرصة الأخيرة
قصته تختصر صعود اللاعب إلى القمة، ثم اختبار قدرته على الحفاظ عليها. الفرصة الأخيرة لإعادة كتابة التاريخ لن تكون بالموهبة فقط، بل بالقتال الذهني والتفاني لاستعادة الثقة، كما كان الحال يومًا في الدوحة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button