أخبارالرئيسيةفي الصميم

حكومة خارج التغطية..

بقلم/ ربيع كنفودي

في الوقت الذي تتصاعد فيه موجة الغضب حول الساعة الإضافية، في إطار تحرك رقمي غير مسبوق، أعاد ملف الساعة غير القانونية إلى واجهة النقاش العمومي. نجد الحكومة المغربية تنهج سياسة الآذان الصماء، وتقابل المطالب الشعبية بالتجاهل وعدم التفاعل معها بشكل إيجابي يعكس حقيقة الشعارات التي حملتها من قبيل أنها حكومة اجتماعية، ومن قبيل أنها حكومة تضع المواطن المغربي في صلب اهتماماتها وأولوياتها.

تجاهل الحكومة مع المطلب الرامي الى إلغاء الساعة التي أثارت غضب المغاربة، ليس وليد اللحظة، وإنما هي سياسة تنهجها هذه الحكومة التي تبدو على أنها جاءت لخدمة مصالحها ومصالح مقربيها، وليس مصالح المواطنين.
مشكل الساعة الإضافية ينضاف إلى المشاكل الاخرى التي كانت بطلتها هذه الحكومة التي يوم تحركت من أجل معالجة الواقع المر الذي أخرج “جيل Z” للاحتجاج، تحركت بقمصان شديدة البياض وكأنها تقدم منتوجا إشهاريا، وليس اجتماعا طارئا للتجاوب مع المطالب المرفوعة.
سكوت أو هروب الحكومة وعدم تفاعلها مع مطلب إلغاء الساعة الإضافية التي كان لها تأثير نفسي على المواطنين خصوصا الأطفال، وخلقت زعزعة اجتماعية، لم يكن الهروب الأول، بل سبق لها أن تملصت من مسؤوليتها في العديد من الملفات، وفي مقدمتها ملف الغلاء وارتفاع أسعار، الموادالاستهلاكية والمحروقات، معلقة هروبها وفشلها في إيجاد الحلول الناجحة من أجل المواطن، بالحكومات السابقة وبالوباء والحروب، نسيت أنها نفسها كانت سببا في حرب الغلاء والفقر والبطالة والازمة وجد فيها المواطن المغربي نفسه منهزما ضائعا متشردا.

والغريب في الأمر، أن البعض ممن يتقلدون مسؤوليات داخل هذه الحكومة التي دخلت موسوعة “جينيس” بالزيادات، كانوا في عهد الحكومات السابقة من المعارضين على إضافة الساعة، وانتفضوا وعربدوا داخل قبة البرلمان دفاعا كما قالوا عن المواطن. واليوم نجدهم بلعوا ألسنتهم ولم يقدروا على الكلام أو الاستنكار أو حتى كما كانوا يقولون، الجلوس والانصات والاستجابة لمطالب المواطنين. لنقول لهؤلاء، “الله يعطينا وجهكم”..
هل تستطيع الحكومة اليوم، حتى وإن لم تستطع أن تلغي هذه الساعة، وهذا أمر وارد لأنها تخدم مصالح فئة على حساب المواطنين، أن تخرج وتقول ما هي المكتسبات التي يتم تحقيقها جراء هذه الساعة، خصوصا المكتسبات الاقتصادية..؟ هل تخرج الحكومة وتبرر الأسباب والدوافع للاستمرار بهذه الساعة..

أكيد أن الحكومة ستعجز عن الإجابة والتجاوب، لأنه ببساطة فاقد الشيء لا يعطيه، والحكومة لحد الساعة لم تقدم شيئ، لكن تبقى نقط الالتقاء بين الحكومة والساعة الإضافية، أن كلاهما كانتا محط شؤم وسخط لدى المواطنين المغاربة..

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button