1,15 مليون كساب يستفيدون من دعم حكومي لإعادة تشكيل القطيع الوطني

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دعم القطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي، أعلنت الحكومة المغربية عن استفادة حوالي 1,15 مليون من مربي الماشية (الكسابة) من الشطر الأول من البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع الوطني، وذلك بغلاف مالي بلغ نحو 5,5 مليار درهم.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي، أن هذا الدعم، الذي انطلق صرفه منذ نونبر 2025، يندرج ضمن برنامج استثنائي يمتد على سنتي 2025 و2026، بميزانية إجمالية تناهز 12,8 مليار درهم، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إنعاش قطاع تربية الماشية.
دعم مباشر لحماية القطيع
ويهم هذا الدعم المالي المباشر تمكين الكسابة من اقتناء الأعلاف، إلى جانب تخصيص تسبيقات مالية موجهة للحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، في محاولة لضمان استدامة القطيع الوطني وتحسين مردوديته على المدى المتوسط.
وفي هذا السياق، انطلقت، ابتداء من 24 مارس الجاري، عملية مراقبة ميدانية للتأكد من الاحتفاظ بإناث الماشية الموجهة للتوالد، والتي تشكل خطوة أساسية قبل صرف الشطر الثاني والأخير من الدعم، المرتقب في أقرب الآجال.
آليات تتبع واستقبال الشكايات
ولضمان شفافية ونجاعة تنفيذ هذا البرنامج، عبأت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مختلف مصالحها لاستقبال شكايات الكسابة، حيث يتم عرضها يوميا على اللجان المحلية التي يترأسها عمال الأقاليم للبت فيها.
وأكد بايتاس أن العدد الكبير للمستفيدين يعكس انخراطا واسعا للكسابة في هذا الورش الوطني، الذي يهدف بالأساس إلى التخفيف من آثار الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، فضلا عن إعادة التوازن للقطاع الحيواني.
رهان استراتيجي للأمن الغذائي
ويُنظر إلى البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع الوطني كأحد أهم الأوراش الاستراتيجية التي تراهن عليها الحكومة لضمان استقرار أسعار اللحوم وتعزيز الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي يشهدها القطاع الفلاحي.
ومن المنتظر أن يسهم استكمال هذا البرنامج، عبر صرف الشطر الثاني، في دعم صمود الكسابة وتحفيزهم على إعادة بناء القطيع الوطني، بما يضمن استمرارية الإنتاج وتحقيق التوازن في السوق الوطنية.



