تصويت مثير للجدل في الكنيست يعيد عقوبة الإعدام إلى واجهة النقاش الحقوقي الدولي

أثار تصويت على مشروع قانون يتيح إعدام فلسطينيين موجة واسعة من الانتقادات الدولية، وسط تحذيرات حقوقية من تداعياته القانونية والإنسانية، واعتباره خطوة تعكس تحولا مقلقا في مسار التشريع داخل إسرائيل.
فقد صادق 62 نائبا، من بينهم رئيس الوزراء ، على النص، مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، في تصويت يعكس انقساما سياسيا داخليا لكنه يمرر في الوقت ذاته مشروعًا ذا حساسية عالية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
انتقادات حقوقية وتحذير من “طابع تمييزي”
في هذا السياق، عبّرت جمعية الفرنسية عن قلقها العميق، معتبرة أن المشروع يمثل “تراجعا مقلقا” لما يوصف بالديمقراطية الإسرائيلية. وأكدت أن القانون ينطوي على “طابع تمييزي خطير”، خاصة في ظل تخصيصه لفئة محددة، ما يثير تساؤلات حول مدى توافقه مع مبادئ القانون الدولي.
وأشار المسؤول الحقوقي الفرنسي إلى أن هذا التوجه يكرس، بحسب تعبيره، واقعا قانونيا قد يُفسَّر على أنه شكل من أشكال التمييز المؤسساتي، مضيفا أن “الطابع الانتقائي للعقوبة يعمّق الإشكالات القانونية المحيطة بالنص”.
المحكمة العليا أمام اختبار حاسم
ويرى متابعون أن مصير هذا القانون سيبقى رهينا بقرار ، التي لطالما لعبت دورا محوريا في كبح التشريعات المثيرة للجدل. وتعوّل منظمات حقوقية على تدخلها لإيقاف تنفيذ النص أو تعديله بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وفي هذا الصدد، أعلنت جهات حقوقية عزمها اللجوء إلى القضاء بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني داخل إسرائيل، في محاولة لإعادة فتح النقاش حول مشروعية القانون وأبعاده الحقوقية.
سياق دولي متوتر وصعود النزعات الشعبوية
يأتي هذا التطور في سياق عالمي يشهد تصاعدا في النزعات الشعبوية وتراجعا في بعض المكتسبات الحقوقية، وفق ما تؤكده تقارير دولية. ويستشهد مراقبون بحالات مشابهة، مثل إعادة إدراج عقوبة الإعدام في بعض الدول، كمؤشر على هذا التحول.
في المقابل، تبرز تجارب أخرى تسير في الاتجاه المعاكس، حيث تواصل دول مثل مناقشة مشاريع لإلغاء العقوبة بشكل نهائي، في خطوة يُنظر إليها كإشارة إيجابية داخل منطقة لا تزال تشهد معدلات مرتفعة لتنفيذ أحكام الإعدام، خاصة في .
تداعيات محتملة على صورة إسرائيل الدولية
ويرى محللون أن تمرير هذا القانون قد ينعكس سلبا على صورة إسرائيل في المحافل الدولية، خصوصا في ظل عضويتها كمراقب في مؤسسات أوروبية، واحتمال تعرضها لضغوط دبلوماسية متزايدة.
كما يُخشى أن يزيد هذا القرار من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، في وقت تشهد فيه القضية الفلسطينية توترا مستمرا، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد وردود الفعل الدولية.



