توزيع مستحقات “النسخة الخاصة” يفتح نقاش إنصاف الصحافة بين الورقي والرقمي

يشهد ملف حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في المغرب تطورًا لافتًا، مع شروع في تنزيل آلية جديدة لتوزيع مستحقات “النسخة الخاصة”، في خطوة تروم تحقيق قدر أكبر من العدالة داخل الحقل الإعلامي.
وفي هذا السياق، أكدت مديرة المكتب، ، أن عملية التوزيع المرتقبة تشمل فئتين رئيسيتين، هما قطاع الصحافة بمختلف مكوناته، وقطاع الكتاب والنشر، وفق مقاربة تراعي التوازن بين مختلف المتدخلين.
توزيع جديد للصحافة الورقية
وبحسب المعطيات المقدمة، سيتم توزيع العائدات الخاصة بالصحافة الورقية وفق صيغة تمنح 70 في المائة للصحفيين و30 في المائة للمؤسسات الإعلامية، في محاولة لضمان استفادة مباشرة للمنتجين الفعليين للمحتوى.
وتستمد هذه الموارد أساسًا من الرسوم المفروضة على الأجهزة المستعملة في النسخ والطباعة، وهو ما يجعل حجم التعويضات مرتبطًا بشكل وثيق بمستوى التحصيل السنوي.
الصحافة الرقمية تنتظر الإطار القانوني
في المقابل، يظل إدماج الصحافة الإلكترونية ضمن هذا النظام رهينًا باستكمال الترسانة القانونية المؤطرة، حيث أكدت المسؤولة ذاتها أن هذا الورش يتطلب إحداث مصادر تمويل جديدة تتلاءم مع طبيعة الاستغلال الرقمي، خاصة عبر الهواتف الذكية.
ومن المرتقب، وفق المعطيات الرسمية، أن يتم تفعيل هذه المقتضيات في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر، بما يسمح للفاعلين في المجال الرقمي بالاستفادة من حقوقهم ضمن منظومة النسخة الخاصة.
“revue de presse” تحت مجهر الأداء
كما شددت المديرة على أن المؤسسات التي تُعد نشرات “revue de presse”، سواء في القطاعين العام أو الخاص، ملزمة بأداء مستحقات لفائدة المنابر الإعلامية، نظير استغلالها للمحتوى الصحفي، في خطوة تهدف إلى حماية الإنتاج الإعلامي من الاستخدام غير المؤدى عنه.
ثلاثة مليارات سنتيم في الأفق
وكشفت المعطيات أن إجمالي المبالغ المرتقبة لفائدة الصحافة الورقية إلى حدود نهاية سنة 2025 يناهز ثلاثة مليارات سنتيم، رغم تسجيل تراجع في الموارد بسبب تخفيض الرسوم على بعض الواردات، ما أثر على حجم المداخيل المخصصة للتوزيع.
نحو إصلاح تشاركي للقطاع
وأكدت المسؤولة أن قيمة التعويضات لا تُحدد بشكل ثابت لكل مادة صحفية، بل تعتمد على معايير متعددة، منها عدد المنخرطين وحجم المداخيل السنوية، مشددة على أن المكتب يوزع فقط ما يتم تحصيله دون دعم مباشر من الدولة.
وفي ختام مداخلتها، دعت مختلف المهنيين إلى الانخراط في هذا الورش الإصلاحي، وتقديم مقترحاتهم لضمان تنزيل عادل وفعال لهذا النظام، بما يعزز حماية حقوق الصحفيين ويواكب التحولات التي يعرفها قطاع الإعلام.



