النقابة الوطنية للفلاحين تندد بـ “استهداف” الفلاحين الصغار وتطالب بوقف التضييق الأمني في أسواق الأضاحي

في ظل اقتراب عيد الأضحى المبارك، وتصاعد الجدل حول أسعار الأضاحي، خرجت النقابة الوطنية للفلاحين عن صمتها لتنتقد بشدة ما وصفته بـ “الحملة الدعائية المغرضة” التي تستهدف الفلاحين والكسابة الصغار، محملة إياهم مسؤولية ارتفاع الأسعار، بينما تغض الطرف عن “لوبيات” كبرى تتحكم في السوق.
وأكدت النقابة في بلاغها الصادر اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، أن الفلاح والكساب الكادح باتا يجدان نفسيهما في مواجهة هجوم إعلامي وميداني يصورهم في قالب “المضارب الجشع”، في حين يعتبرون الحلقة الأضعف في سلسلة إنتاج تسيطر عليها مجموعات مالية كبرى.
وتساءل المكتب الوطني للنقابة عن “الكيل بمكيالين” في التعامل مع أزمة الأسعار؛ حيث يتم توقيف وملاحقة الفلاحين الصغار وتجار المواشي البسطاء في الأسواق الأسبوعية بذريعة محاربة “المضاربة”، بينما تتمتع شبكات التوزيع التابعة للشركات القابضة الكبرى بحرية كاملة في فرض الأسعار داخل المساحات التجارية الكبرى دون أي رقابة.
وأوضحت النقابة أن المقاربة الأمنية المعتمدة لا تعالج جوهر المشكلة المرتبط بكلفة الإنتاج. وأشار البلاغ إلى أن شركات إنتاج الأعلاف الكبرى هي المستفيد الحقيقي من أموال الدعم، حيث تواصل رفع أسعار الأعلاف والعقاقير البيطرية، مما يضع الكساب أمام خيار مستحيل ؛ حيث يتحمل تكاليف إنتاج باهظة في ظل سنوات الجفاف، وتطالبه ببيع منتوجِه بأسعار منخفضة تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأمام ما اعتبرته النقابة خطورة لهذه الحملات وتهديداً لسلامة وحرية الفلاحين، طالبت بـ:الوقف الفوري لحملات التحريض الإعلامي والشطط في استعمال السلطة، وإسقاط المتابعات ضد الفلاحين والكسابة الفقراء، مع تسقيف أسعار الأعلاف وتفكيك شبكات احتكار إنتاجها وتسويقها، مع دعم الطاقة الموجهة للإنتاج الفلاحي؛ و توجيه الدعم المباشر للفلاحين الكادحين والفلاحة الأسرية، بناءً على منظومة إحصائية شفافة تقطع الطريق على الريع. وتأهيل الأسواق الشعبية والأسبوعية وحمايتها من تحكم المضاربين، باعتبارها فضاءات حيوية للتبادل المباشر بين المنتج والمستهلك.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أن “السيادة الغذائية للبلاد لا تحميها الشركات القابضة، بل تصونها سواعد الفلاح والكساب الكادح”، معتبرة أن حماية هذه الفئة هي صمام أمان للأمن الغذائي الوطني.



