أخبارالرئيسيةسياسة

بنخضراء: الأوراش الاجتماعية للحكومة تعزز تمكين المرأة وتمهد لحضور نسائي مؤثر في مواقع القرار

أكدت أمينة بنخضراء،رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية أن الأوراش الاجتماعية الكبرى التي أطلقتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة أسهمت بشكل ملموس في تحسين أوضاع المرأة المغربية وتعزيز حضورها داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي معتبرة أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من منطق التمثيلية العددية إلى تمثيلية نسائية نوعية ومؤثرة في مواقع القرار.

وأوضحت بنخضراء في كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية لـ القمة الرابعة للمرأة التجمعية أن البرامج الحكومية في مجالات الدعم الاجتماعي والتعليم والصحة، تعكس التزاما عمليا بتنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل المرأة المغربية في صلب السياسات العمومية والإصلاحات الاجتماعية الكبرى التي يشهدها المغرب.

جانب من الحضور

وأبرزت أن استفادة ملايين الأسر المغربية من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يشكل تحولا نوعيا في مقاربة الدولة للحماية الاجتماعية،بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على تحسين ظروف عيش النساء خاصة في وضعية هشاشة وتعزيز قدرتهن على الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

وقدمت بنخضراء معطيات رقمية حول أثر هذه البرامج، مشيرة إلى استفادة حوالي 4 ملايين أسرة بما يقارب 12.5 مليون مستفيد،إضافة إلى نحو 5.5 ملايين طفل و420 ألف أرملة وأكثر من مليون شخص يفوق سنهم 60 سنة وهو ما يعكس بحسب تعبيرها حجم المجهود المالي والاجتماعي المبذول لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتحسين شروط العيش الكريم للأسر المغربية.

وأكدت أن هذه البرامج لا تقتصر على الدعم المباشر فحسب، بل تندرج ضمن رؤية شمولية لإرساء منظومة حماية اجتماعية متكاملة تضمن تكافؤ الفرص وتعزز استقلالية المرأة الاقتصادية والاجتماعية.

وسجلت رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية أن إصلاح منظومتي التعليم والصحة يشكلان ركيزتين أساسيتين للنهوض بأوضاع النساء سواء من خلال تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية أو عبر دعم فرص التكوين والتأهيل بما يسمح بتوسيع مشاركة المرأة في سوق الشغل وتعزيز مساهمتها في التنمية الوطنية.

كما اعتبرت أن برامج دعم السكن وتنشيط الاستثمار وخلق فرص الشغل تمثل بدورها أدوات عملية لتحسين ظروف الأسرة المغربية،بما ينعكس إيجابا على وضعية المرأة باعتبارها فاعلا محوريا داخل المجتمع والأسرة.

*تمكين المرأة أولوية داخل المشروع السياسي لـ حزب التجمع الوطني للأحرار*

وأكدت بنخضراء أن الحزب جعل من تمكين المرأة خيارا استراتيجيا داخل مشروعه السياسي والتنظيمي من خلال دعم حضور النساء في الهيئات التمثيلية وتعزيز مشاركتهن في العمل السياسي والمؤسساتي،إلى جانب الدور التأطيري والترافعي الذي تضطلع به الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في مواكبة الكفاءات النسائية وتشجيع انخراطها في الحياة العامة. وأشارت في هذا السياق إلى أن الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب تعكس إرادة سياسية واضحة للانتقال من المقاربة الرمزية إلى مقاربة قائمة على النتائج والتمكين الفعلي للنساء في مختلف مستويات المسؤولية.

*تحدي المرحلة: الانتقال إلى تمثيلية نسائية مؤثرة في القرار*

وشددت المتحدثة على أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في تعزيز حضور المرأة داخل مواقع اتخاذ القرار، من خلال توفير شروط التمكين الاقتصادي،خاصة عبر تسهيل ولوج النساء إلى التمويل وتعزيز برامج التكوين والتأهيل ودعم ريادة الأعمال النسائية لاسيما بالعالم القروي.

كما دعت إلى مواصلة دعم المبادرات النسائية المنتجة وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي للنساء،باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

واعتبرت بنخضراء أن القمة الرابعة للمرأة التجمعية تشكل محطة تنظيمية وسياسية مهمة لتجديد النقاش حول مكانة المرأة في سياق الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، مؤكدة أن هذا الموعد التنظيمي يجمع كفاءات نسائية فاعلة تؤمن بدورها في المساهمة في الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأضافت أن قضايا المرأة المغربية تتطور ضمن مسار ديمقراطي متدرج يقوده جلالة الملك محمد السادس، حيث تعمل الحكومة على تعزيز مكانة المرأة كشريك أساسي في تحقيق التحولات الاقتصادية والاجتماعية انسجاما مع روح الدستور والتوجيهات الملكية السامية.

واختتمت بنخضراء كلمتها بالدعوة إلى مواصلة الانخراط النسائي في العمل السياسي والاجتماعي وتعزيز حضور المرأة في مختلف مجالات المسؤولية،بما يكرس مكانتها كشريك محوري في بناء مغرب الكرامة والإنصاف والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button