Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

فاس تحتضن أول “هاكاثون سياسي” للشباب.. نحو إشراك فعلي في صناعة القرار

في خطوة تعكس توجهاً جديداً في العمل السياسي الموجه للشباب، تستعد مدينة فاس لاحتضان الدورة الأولى من “الهاكاثون السياسي”، الذي تنظمه شبيبة حزب العدالة والتنمية خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو 2026، تحت شعار: “السياسات العمومية الموجهة للشباب: لنحول المشاركة إلى تأثير”.

ويأتي هذا الحدث في سياق وطني يتسم بتزايد الدعوات إلى تعزيز مشاركة الشباب في صياغة السياسات العمومية، خاصة في القطاعات الحيوية التي ترتبط بحياتهم اليومية، مثل الصحة والتعليم، والتشغيل والمقاولة، فضلاً عن مجالات الرياضة والفن ورقمنة الخدمات وتطوير المدن الذكية.

مقاربة جديدة لتأهيل الشباب سياسياً

ويراهن منظمو هذه المبادرة على إدخال منهجية “الهاكاثون”، المستلهمة من مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال، إلى الحقل السياسي، بهدف تحفيز الشباب على التفكير الجماعي وإنتاج حلول مبتكرة قابلة للتنفيذ. ويتضمن البرنامج ورشات تكوينية، وندوات تفاعلية، إضافة إلى مسابقة لاختيار أفضل المشاريع المرتبطة بقضايا الشباب.

وفي هذا السياق، أكد حمزة التلمساني، الكاتب الإقليمي لشبيبة الحزب بفاس، أن هذه المبادرة تسعى إلى “إعادة بناء الثقة في العمل السياسي لدى الشباب، عبر إشراكهم بشكل مباشر في تشخيص مشاكلهم واقتراح حلول عملية لها”، مشيراً إلى أن الرهان لم يعد يقتصر على التأطير، بل يتعداه إلى تمكين الشباب من أدوات التأثير وصناعة القرار.

تأطير علمي ومؤسساتي

ومن المنتظر أن تعرف الدورة الأولى، المقررة يوم 18 أبريل، مشاركة عدد من الفاعلين السياسيين والأكاديميين، من بينهم عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب، إلى جانب خبراء في مجالي الصحة والتعليم، ما من شأنه أن يمنح النقاش عمقاً علمياً وبعداً مؤسساتياً يعزز جودة المقترحات المنتظرة.

نحو تجديد النخب وتعزيز الديمقراطية التشاركية

ويراهن القائمون على هذه المبادرة على تحويل الأفكار الشبابية إلى مشاريع واقعية قابلة للتنزيل، بما يساهم في تجديد النخب المحلية وتعزيز مبادئ الديمقراطية التشاركية. كما تمثل هذه التجربة فرصة لربط الشباب بالفعل السياسي بشكل عملي، بعيداً عن الصور النمطية التي تجعلهم مجرد متلقين.

وفي ختام الإعلان، دعت الجهة المنظمة شباب مدينة فاس ونواحيها إلى المشاركة الواسعة في هذا الورش الجماعي، الذي يجمع بين التكوين والتنافس وروح المبادرة، مؤكدة أن مستقبل السياسات العمومية يمر عبر إشراك فعلي للشباب في بلورتها وتنفيذها.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button