Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

فاتح ماي.. بأي حال عدت يا عيد في ظل الحكومة الاجتماعية؟

على غرار باقي دول العالم، خرجت الطبقة الشغيلة بالمغرب، في عيدها الأممي الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، لتطالب بأعلى صوت بحقوقها ومكتسباتها التي أقرتها الاتفاقيات الدولية والقوانين التنظيمية.

خرجت الطبقة العاملة لتعبر عن المأساة التي تعيشها من أبرزها، تدهور القدرة الشرائية، استمرار الأزمات في كثير من القطاعات الحيوية، لتستنكر بشدة تدبير وتسيير الحكومة للقاطاعات والملفات الاجتماعية وعلى رأسها ملف التقاعد.


اليوم الجمعة فاتح ماي، وجهت الطبقة العاملة من خلال مركزياتها النقابية، اتهامات مباشرة للحكومة باعتبارها المسؤولة عن الوضعية المزرية الكارثية التي باتت تعيشها هذه الطبقة.

في هذا الصدد، حيث عبرت التمثيليات النقابية من خلال كتابها العامين، الجهويين والإقليميين أن احتفالات فاتح ماي هذه السنة، تختلف عن باقي السنوات، احتفالات اليوم تأتي في ظل تراكم أزمات اقتصادية واجتماعية يعرفها المغرب بصفة عامة.

في المقابل هنالك تغول اقتصادي ومالي لفئات أخرى التي استغلت قربها من أصحاب القرار والنفوذ داخل دواليب الحكومة، دعم مالي سخي لمستوردي الأغنام، مقابل غلاء فاحش في أسعار اللحوم. صفقات خيالية في قطاعات وزارية، في حين لازال المواطن يعيش معاناة وآلاما بسبب تردي الخدمات المقدمة في تلك القطاعات.

ميزانيات طائلة صرفت في برامج مختلفة، المخطط الأخضر نموذجا، ليستفيد منها المواطن، والحال أن هذا الأخير لازال يعيش على وقع الغلاء بصفة مستمرة.

احتجاجات الطبقة الشغيلة اليوم في عيدها الأممي، والتي جاءت أسابيع بعد الحصيلة التي قدمها رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، لتكشف حقيقة الأرقام التي جاءت في التقرير الذي تلاه، والتي لا تعكس حقيقة الواقع الذي يعيشه المواطن المغربي والعامل بصفة خاصة.

ففي الوقت الذي أرادت فيه الحكومة تسويق خطاب وهمي ورسم صورة “العام زين”. خرجت الطبقة العاملة ونددت بسياسة الانغلاق التي تنهجها نفس الحكومة التي تدعي الحوار.

خرجت لتدحض تلك السردية التي ترددها “الحكومة الاجتماعية”، وذاك الخطاب الذي حاول تسويق أن المغرب كان متوقفا تنمويا واقتصاديا حتى جاءت هذه الحكومة وبيدها العصا السحرية وأخرجته من الحالة والوضعية التي كان يعيشها لمدة 10 سنوات، كما تحاول أن تبرر فشلها على ذلك.

والحال هو العكس، أن المواطن المغربي كان يعيش وضعية اقتصادية على الأقل مستقرة، وبالرجوع إلى الأثمنة للعديد من المواد الاستهلاكية والى أثمنة المحروقات، خلال المرحلة التدبيرية السابقة، سنستخلص حينها أن السبب وراء الازمة، ليس السنوات الفارطة على حد تعبير الحكومة الاجتماعية، وإنما في طريقة تسييرها وتدبيرها للملفات الكبرى.

قد يختلف معنا البعض، ويقول أن الحكومة بالعكس نجحت في مهمتها، نقول له نعم، نجحت في قرارات التعيينات في المناصب العليا لفائدة مقربين سياسيا وحزبيا.

نجحت عندما مررت صفقات لفائدة مقربين أيضا دعم الماشية واحدا منها. نجحت عندما أخرجت جميع التنظيمات المهنية للاحتجاج دون فتح حوار جاد ومسؤول.

نجحت عندما أخرجت شباب جيل Z الذي طالب بالحق في الشغل، الصحة والتعليم وهي القطاعات التي فشلت هذه الحكومة في تدبيرها وتسييرها. نجحت في جعل الغلاء هو الأصل وانخفاض الأسعار استثناء، كما هو الحال مع المحروقات، الزيادة بدرهم حتى درهمين، والانخفاض ب 20 حتى 30 سنتيم..
احتفالات الطبقة العاملة بعيدها الأممي فاتح ماي، تجيبنا عن السؤال، بأي حال عدت يا عيد مع الحكومة الاجتماعية؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button